لماذا يبدو باولو بينتو الخيار الأكثر جاهزية لقيادة الخضر؟
المدرب باولو بينتو

بين طموحات الشارع الرياضي وضوابط الاتحاد الجزائري، يستعرض المقال أسباب تصدر البرتغالي باولو بينتو قائمة المرشحين لتدريب الخضر مقارنة ببقية الأسماء.

يرسم الشارع الرياضي الجزائري دائماً أحلاماً عريضة عند فتح ملف العارضة الفنية للمنتخب الوطني؛ حيث تتداول الجماهير أسماء عالمية رنانة بحجم أنطونيو كونتي، مارسيلو بييلسا، أو رافائيل بينيتيز. غير أن الواقع الإداري والتنظيمي داخل “الفاف” يفرض معطيات مختلفة تماماً تحكمها الضوابط المالية واللوجستية؛ فمعظم مدربي الصف الأول في العالم يرفضون بشكل قاطع القيود التنظيمية المسلّطة على خياراتهم، وفي مقدمتها فرض أطقم مساعدة محددة أو ترسيم وجود مساعدين محليين قبل توقيع العقد الرئيسي، وهو الشرت الذي يصطدم غالباً بفلسفة المدارس الأوروبية الكبرى.

أمام هذه المعادلة المعقدة، انحصرت الدائرة الفلية للاتحاد الجزائري بين عدة أسماء أجنبية متداولة تشمل الإسباني فيليكس سانشيز، الكرواتي إيغور تودور، والإيطاليين والتر ماتزاري وستيفانو بيولي، إلى جانب البرتغالي باولو بينتو. وبالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تتطلب مدرباً لا يحتاج لوقت طويل لاكتشاف بيئة المنتخبات، تراجع أسهم بعض الأسماء لاعتبارات تتعلق بعدم تجربة المنتخبات أو الاشتراطات المعقدة حول الطاقم الفني، مما جعل المفاضلة تتركز حول مدى ملاءمة المدرب للتحديات القارية المباشرة لـ “محاربي الصحراء”.

في ظل هذه المعطيات، يبرز التقني البرتغالي باولو بينتو كأحد أكثر الخيارات جاهزية وملاءمة لشغل المُنصب بناءً على مؤشرات واضحة:

  • سجل حافل في إدارة المنتخبات: يمتلك بينتو تراكمية خبرة نادرة على مستوى المنتخبات الوطنية؛ حيث أشرف على المنتخب البرتغالي لمدة 4 سنوات مدججة بالنجوم بقيادة كريستيانو رونالدو، وقاد منتخب كوريا الجنوبية لـ 4 سنوات كاملة نجح خلالها في بناء منظومة تكتيكية صارمة وبلغ معهم ثمن نهائي المونديال، إضافة إلى تجرِبته الأخيرة مع المنتخب الإماراتي لمدة سنتين.
  • الخلفية الكروية كلاعب مستوى عالٍ: يستند بينتو إلى مسيرة حافلة كلاعب دولي سابق في صفوف المنتخب البرتغالي وأندية كبرى مثل سبورتينغ لشبونة وبنفيكا، مما يمنحه فهمًا عميقاً لسيكولوجية اللاعبين في المواجهات الكبرى.
  • الحيوية والعمر التدريبي: يُعتبر الأصغر سناً بين أغلب الأسماء الثقيلة المطروحة، مما يمنحه الطاقة والشغف اللازمين لبناء مشروع كروي طويل الأجل يرتكز على التجديد وضخ دماء جديدة في صفوف التشكيلة الوطنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *