دخلت القضية القانونية للنجم الدولي الجزائري يوسف بلايلي مرحلة جديدة من التعقيد والإثارة، عقب التصريحات الحصرية التي أدلى بها رئيس اللجنة القانونية لنادي الترجي الرياضي التونسي، كمال العروسي، لإذاعة “موزاييك إف إم” (Mosaique FM).
وأكد العروسي خلال حديثه أن موقف اللاعب سيكون في غاية الحرجة في حال ثبوت صحة الأنباء المتداولة حول توقيعه على عقدين رسميين في وقت واحد لصالح كل من الترجي التونسي ومولودية الجزائر.
وأوضح المسؤول القانوني أن اللوائح الدولية والتنظيمية الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمنع حظراً قاطعاً ازدواجية العقود والإجازات، مشيراً إلى أن يوسف بلايلي سيكون في هذه الحالة عرضة لعقوبة قاسية تتمثل في الإيقاف عن ممارسة أي نشاط كروي لعدة أشهر، بالإضافة إلى إلزامه بتسديد تعويضات مالية مجزية للنادي المتضرر جراء هذا الخرق القانوني الصريح.
تأهيل رسمي في تونس ورفض قاطع من إدارة “العميد”
تأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي شهدت فيه القضية تشابكاً إدارياً كبيراً بين الطرفين؛ فمن جهة، نجحت إدارة الترجي التونسي في تأهيل يوسف بلايلي رسمياً ضمن سجلاتها القارية والمحلية عقب صدور قرار رفع عقوبة الإيقاف والإلغاء الصادر عن محكمة التحكيم الرياضي الدولية (“تاس”).
وفي المقابل، لا تزال إدارة نادي مولودية الجزائر برئاسة حكيم حاج رجم تصر على موقفها الرافض لرحيل اللاعب بتلك الطريقة، حيث أصدر النادي العاصمي بياناً رسمياً نادراً وتهديدياً أكد فيه عزمه الكامل على اللجوء إلى أعلى الهيئات القضائية والكروية الدولية لاستعادة كافة حقوق النادي المادية والمعنوية، معتبراً أن العقد الأول المبرم بين الطرفين لا يزال سارياً وتأسست عليه التزامات قانونية لا يمكن التغاضي عنها.
سيناريوهات معقدة ومستقبل كروي على المحك
تُضع هذه المواجهة القانونية المحتدمة مسيرة يوسف بلايلي الكروية على كف عفريت في مرحلة حاسمة من مسيرته الرياضية، حيث تترقب الجماهير الجزائرية والتونسية بشغف كبير الخروج النهائي للجان الانضباط وغرف فض المنازعات للبت في هذه القضية الشائكة.
وفي ظل تمسك كل طرف بوثائقه وأدليته الثبوتية، تزايدت المخاوف من أن تتسبب هذه الأزمة في تعطيل مشاركات اللاعب الميدانية لفترة طويلة، مما يضر بجاهزيته الفنية وتنافسيته، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والمحلية المهمة للفرق والمنتخب الوطني، وهو ما يدفع بالعديد من العقلاء للحديث عن ضرورة إيجاد مخرج ودي ينهي النزاع ويضمن حقوق جميع الأطراف المعنية قبل صدور أحكام زجرية لا تُحمد عقباها.



التعليقات