اقتسام النقاط في كلاسيكو الإثارة بملعب 8 ماي

حسم التعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة (1-1) مجريات القمة الكروية المثيرة التي جمعت بين وفاق سطيف وضيفه شبيبة القبائل، مساء اليوم، على أرضية ملعب 8 ماي 1945 بسطيف، لحساب تسوية الجولة الخامسة من الرابطة المحترفة الأولى «موبيليس»؛ وجاءت المواجهة متكافئة ومنطقية في مجملها التكتيكي بعدما تقاسم الفريقان أطوار النزال، حيث فرض “النسر الأسود” سيطرته خلال المرحلة الأولى وترجم أفضليته بتقدم مستحق، قبل أن تنقلب المعطيات في الشوط الثاني لصالح “الكناري” الذي عاد في النتيجة وكاد أن يخطف النقاط الثلاث في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع وسط حسرة كبيرة على ضياع فوز كان في المتناول.

دخل وفاق سطيف اللقاء بقوة واندفاع بدني كبيرين مستفيداً من الدعم الجماهيري فوق مدرجات “النار والانتصار”، حيث أحكم رفقاء القائد قبضتهم على منطقة وسط الميدان وفرضوا ضغطاً متواصلاً على دفاع الشبيبة؛ وتجسدت هذه الأفضلية الميدانية في توقيع هدف السبق عبر المهاجم بن عياد الذي استغل هجمة منسقة ليسكن الكرة داخل الشباك ويفجر فرحة السطايفية. في المقابل، بدا التراجع واضحاً على تشكيلة شبيبة القبائل خلال النصف الأول، حيث عانت من صعوبة الخروج بالكرة والربط بين الخطوط، لتنتهي المرحلة الأولى بتقدم محلي مستحق عكس الحضور التكتيكي القوي لأبناء “عين الفوارة”.

تغير المشهد كلياً مع انطلاق الشوط الثاني، حيث دخلت شبيبة القبائل بنوايا هجومية واضحة لإعادة ترتيب أوراقها، ونجحت في نقل الخطر إلى مناطق الخصم بفضل تنظيم خط الوسط والتنويع في بناء الهجمات؛ ولم يتأخر الرد طويلاً بعدما نجح اللاعب مسعودي في تعديل الكفة وتوقيع هدف التعادل للشبيبة بعد متابعة متقنة لإحدى الكرات الهجومية. وتزامن هذا الاستفاق للزوار مع انهيار بدني ملحوظ لعناصر وفاق سطيف؛ حيث تراجع أداء التشكيلة السطايفية بشكل لافت وبدا الإرهاق واضحاً على أرجل اللاعبين ابتداءً من الدقيقة 75، مما منح الشبيبة أفضلية مطلقة للتحكم في ريتم الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.

شهدت الدقائق الأخيرة جدلاً تكتيكياً حول توقيت الخيارات الفنية للطاقم الفني لشبيبة القبائل؛ فرغم التراجع البدني الواضح للمنافس السطايفي وشغور المساحات في دفاعه، تأخرت التغييرات حتى الدقيقة 90 حين قرر المدرب إقحام الثنائي بلحوسيني ومالكي لإنعاش الخط الأمامي. وكاد البديل بلحوسيني أن يتحول إلى بطل الكلاسيكو حين سنحت له فرصة ذهبية وخالصة للتهديف في عمق الوقت بدل الضائع، إلا أن تسرعه حرم “الكناري” من توقيع هدف قاتل كان سيمنح الفريق فوزاً ثميناً خارج الديار؛ لتنتهي المواجهة بتعادل منطقي يعكس تقديم كل فريق لنصف ساعة مميزة، ويرفع رصيد الشبيبة إلى 7 نقاط في جدول الترتيب العام، مقابل 5 نقاط في رصيد الوفاق السطايفي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر