بن سبعيني هدفٌ حاسم وأداء دفاعي خرافي يقود دورتموند للفوز

واصل النجم الجزائري رامي بن سبعيني كتابة التاريخ بمستوى متميز في دوري أبطال أوروبا، حيث تألق بشكل لافت في مباراة بوروسيا دورتموند ضد كوبنهاغن التي انتهت بفوز دورتموند 4-2.

بن سبعيني لم يقتصر إبداعه على الدفاع فقط، بل أظهر ثقة كبيرة عندما سجل هدفاً من ركلة جزاء في الدقيقة 61، مزكياً تقدم الفريق ومثبتاً كفاءته في تنفيذ الضربات الثابتة.

هذا الهدف هو الثاني له هذا الموسم في البطولة الأوروبية بعد تسجيله هدفاً مماثلاً في مباراة يوفنتوس مما يعكس دقته العالية وقدرته على التحكم في الضغط في المواضع الحاسمة.

قدم رامي بن سبعيني أداءً دفاعياً خرافياً برز فيه كصخرة في خط الدفاع، حيث أنقذ فريقه من هدفين محققين خلال التصديات الحاسمة التي قام بها. أثبت المدافع الجزائري أنه لا يكتفي بالمشاركة الدفاعية فقط، بل يمتاز بمهارات فنية عالية تجعله عنصراً لا غنى عنه في كل من الجوانب الدفاعية والهجومية للفريق. تقييمه في المباراة وصل إلى 7.8 نجوم، ما يعكس مدى تأثيره الكبير في سير اللقاء وإنقاذه لفريقه في أكثر من مناسبة.

في الموسم الماضي، كان سيرهو غيراسي هو المنفذ الأول لضربات الجزاء في بوروسيا دورتموند، لكنه هذا الموسم خسر هذا الدور لصالح بن سبعيني بإصرار من المدرب نيكو كوفاتش. رغم الجدل الذي صاحب ذلك ولا سيما في مباراة يوفنتوس حين حدث خلاف بين اللاعبين على تنفيذ ركلة الجزاء، إلا أن بن سبعيني أثبت فعاليته وساهم في حسم الأمور للنادي بتكرار نجاحه في التسجيل من تلك الركلات. هذه الثقة منحته دوراً أكبر في خطة الفريق، ما يعكس ثقة المدرب والإدارة في قدراته الفنية والنفسية.

خاض رامي بن سبعيني هذا الموسم مع بوروسيا دورتموند 44 مباراة حتى الآن مع مساهمة ملموسة في 10 أهداف من خلال تسجيل 3 أهداف وتقديم 7 تمريرات حاسمة. نجح في فرض نفسه كأفضل مدافع ضمن تشكيلة الفريق، متجاوزاً العديد من الأسماء البارزة. كما استقر على البقاء مع الفريق لمواصلة مسيرته الناجحة، وتحقيق أهدافه سواء مع النادي أو مع المنتخب الجزائري، خصوصاً في موسم حيوي يشهد مشاركة محلية ودولية مهمة مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2026.

لم يكن تألق رامي وليد صدفة، بل هو حصيلة إرادة قوية وثقة متزايدة منه ومن مدربه. أي لاعب يتمنى أن يكون المنفذ الأول لضربات الجزاء في نادي كبير بحجم بوروسيا دورتموند، وهذا يشكل اعترافاً كبيراً بمهاراته وقدرته على تحمل الضغط. أداءه اليوم قدم رسالة واضحة لكل مشجعيه بأنه مدافع يهز الشباك ويقود فريقه للفوز في المعارك الكبرى في أوروبا.

لهذا، يظل رامي بن سبعيني نجماً متألقاً يستحق المتابعة والتأمل، سواء في الدوري الألماني أو على الساحة الأوروبية، وينتظر الجميع المزيد من الإثارة والأهداف في الجولات القادمة لدوري الأبطال.