بحسب تقارير صحفية إيطالية، فإن إدارة إنتر وضعت على طاولة مودينا عرضًا تصل قيمته إلى 5 ملايين يورو من أجل التعاقد مع ماسولين، في محاولة لاستباق دخول أندية أخرى على الخط، خاصة مع سمعة اللاعب المتصاعدة وكونه يقدم خصائص بدنية وفنية “قريبة” من نمط لاعب الوسط الشامل، وهو ما جعله يُلقب في بعض المتابعات بـ“رابيو”. وفي مثل هذه الحالات، لا يكون العرض الأول بالضرورة حاسمًا، لكنه يمثل مؤشرًا مهمًا على جدية النادي ورغبته في فتح مسار تفاوض قبل أن ترتفع القيمة السوقية أو يتعقد الملف بمزايدات محتملة.
فياريال واهتمام خارج إيطاليا
الاهتمام بماسولين لا يتوقف عند حدود الكالتشيو، إذ تشير تقارير إلى أن فياريال الإسباني من بين أبرز المتابعين للاعب خارج إيطاليا، ضمن سعيه لتعزيز وسط الميدان بلاعب شاب قادر على التطور ورفع الإضافة البدنية في النسق العالي لليغا. هذا الاهتمام الخارجي يمنح مودينا ورقة ضغط إضافية في المفاوضات، لأنه يفتح الباب أمام صراع عروض، كما يمنح اللاعب نفسه خيارات متعددة تتعلق بالمشروع الرياضي والدقائق والانتقال التدريجي نحو مستوى أعلى.
لماذا أصبح ماسولين مطلوبًا؟
ما يلفت في ملف ماسولين هو أنه لا يُقدّم فقط كموهبة “تقنية”، بل كلاعب وسط يمتلك خليطًا من القوة البدنية والحضور في الالتحامات والقدرة على تغطية مساحات واسعة، وهي مواصفات مطلوبة بشدة لدى الأندية التي تبحث عن لاعب يربط بين الدفاع والهجوم ويمنح توازنًا في التحولات. كما أن بروز اللاعب في دوري الدرجة الثانية الإيطالية يمنحه قيمة إضافية، لأن هذه البطولة تُعرف بصرامتها التكتيكية، وغالبًا ما تكون “مصفاة حقيقية” لقياس جاهزية اللاعبين قبل الانتقال إلى سيري A أو إلى دوريات كبرى أخرى.

مودينا بين الربح المالي والحاجة الرياضية
بالنسبة لمودينا، يبقى القرار معقدًا بين خيار البيع والاستفادة ماليًا من لاعب ارتفعت قيمته خلال فترة قصيرة، وبين خيار الاحتفاظ به لحماية المشروع الرياضي إلى نهاية الموسم، خاصة أن مراكز الوسط تُعدّ “قلب المنظومة” وأي رحيل في منتصف الموسم قد يفرض إعادة بناء توازن الفريق. وفي العادة، تميل أندية سيري B إلى رفع سقف مطالبها أو تأجيل الحسم إلى الصيف إن لم تكن مضطرة للبيع، ما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة لمعرفة إن كان إنتر سيحسّن عرضه أو إن كانت أندية أخرى ستدخل بقوة وتغيّر معادلة الملف.
سيناريوهات الأيام القادمة
السيناريو الأقرب في مثل هذه الملفات هو دخول التفاوض مرحلة “الأخذ والرد”، مع احتمالية رفع العرض أو إدراج مكافآت مرتبطة بالأداء، أو حتى ترك الصفقة للصيف إذا تعذر الاتفاق في الشتاء. وفي كل الحالات، فإن مجرد وصول عرض رسمي من نادٍ بحجم إنتر يؤكد أن ماسولين انتقل من خانة “موهبة واعدة” إلى خانة “هدف سوقي” قابل للتحول إلى صفقة ملموسة، خاصة مع وجود اهتمام خارجي قد يدفع الملف نحو سباق مفتوح حتى آخر أيام الميركاتو.


