الفاف يقترب من ترسيم المباريات الودية للمنتخب الوطني في مارس 2026

يقترب اتحاد الكرة الجزائري من حسم وديتي مارس في انجلترا تحضيرا لمونديال 2026، حيث باتت مواجهة اوروغواي هي الخيار الاقرب بعد اتفاق مبدئي، في انتظار الترخيص النهائي لإقامة اللقاء على ملعب ويمبلي بالعاصمة لندن. وفي المقابل، ما تزال هوية المنافس الثاني محل نقاش داخل “الفاف”، مع تقدم كوستاريكا كخيار اول لدى الناخب فلاديمير بيتكوفيتش، بينما يبقى منتخب ايران بديلا جاهزا في حال تعثرت المفاوضات او ظهرت عوائق تنظيمية مرتبطة بالتصاريح والروزنامة.

المعطيات المتداولة تشير الى ان الفاف تنتظر الضوء الاخضر الرسمي لترسيم مكان اجراء ودية اوروغواي، مع طرح ويمبلي كخيار رئيسي لاحتضان اللقاء، خاصة ان “السيليستي” مبرمج لمواجهة انجلترا هناك يوم 27 مارس، ما يجعل بقاءه في لندن منطقيا لتفادي تنقلات مرهقة ورفع قيمة الودية على مستوى التنظيم والمتابعة. كما ان اختيار اوروغواي يأتي ضمن رؤية فنية واضحة: مواجهة منتخب يقترب اسلوبه من بعض مدارس امريكا الجنوبية، وهو ما قد يمنح بيتكوفيتش اختبارا نوعيا قبل الاصطدام بالارجنتين في المونديال.

بحسب مصادر قريبة من الملف، دخلت الفاف في مفاوضات متقدمة مع اتحاد كوستاريكا لبرمجة ودية في نافذة مارس، على ان تُلعب غالبا في لندن يوم 26 او 27 مارس، مع بقاء عائقين رئيسيين: تصاريح اللعب في انجلترا، وبرنامج كوستاريكا نفسه خلال تلك الفترة. وفي حال تعثر هذا المسار، تبرز ايران كخطة بديلة جاهزة، وهي فرضية طرحتها تقارير عدة، خاصة مع رغبة الفاف في عدم تضييع نافذة مارس التي تعد آخر محطة تحضيرية قوية قبل دخول العد التنازلي للمونديال.

تأتي وديات مارس بعد مشاركة الجزائر في كان 2025، وهي مرحلة يريد بيتكوفيتش استغلالها لاختبار عناصر جديدة وقياس مستوى الانسجام امام خصوم من مدارس تكتيكية مختلفة، بدل الاكتفاء بمنافسين “مريحين” لا يعكسون حقيقة ما ينتظر المنتخب في كأس العالم. كما ترتبط اهمية الوديات ايضا بالقرعة التي وضعت الجزائر في مجموعة قوية تضم الارجنتين والنمسا والاردن، ما يفرض تحضيرا ذكيا يوازن بين رفع النسق البدني وتجريب حلول فنية تحت الضغط.