بيتكوفيتش يُجري غربلة جديدة على قائمة المنتخب

المعلومات المتداولة تتحدث عن نية بيتكوفيتش إجراء غربلة جديدة على قائمة المنتخب، مع استبعاد 3 لاعبين على الأقل واستقدام عناصر في المحاور الثلاثة: الدفاع، الوسط الدفاعي، والهجوم، لكن إلى الآن لا توجد قائمة رسمية جديدة، بل “اتجاهات” مبنية على تسريبات ومتابعات صحفية لمخطط المدرب.

التقارير تشير إلى أن بيتكوفيتش يدرك حاجته إلى لاعب وسط ميدان دفاعي “صريح” قادر على منح التوازن بين قطع الكرات والخروج السليم بالكرة، لذلك يبرز اسم فيكتور لكحل مجدداً، خاصة بعد انتقاله المرتقب إلى الدوري السعودي بحثاً عن مستوى تنافسي أعلى يقنع المدرب بضمه. في نفس السياق، يعود الحديث عن ياسين تيطراوي، الذي سبق أن كان ضمن حسابات الجهاز الفني كوجه جديد بعد تألقه مع شارلوروا في بلجيكا، حيث يُنظر إليه كخيار شاب يمكنه لعب دور “الارتكاز المتحرك” القادر على الربط بين الخطوط. هذه الخيارات تعكس توجهاً واضحاً لدى بيتكوفيتش لتقوية العمق في وسط الميدان بعد الانتقادات التي وجهت لأداء بعض العناصر في كأس أفريقيا، وتراجع مستوى أسماء كانت أساسية في السابق.

على مستوى الخط الخلفي، تُطرح بقوة فكرة الاستنجاد بمدافع جديد من “المدرسة المحلية” مع إعادة تقييم وضع بعض المحترفين، وهنا يظهر اسما أشرف عبادة وأحمد توبة في طليعة المرشحين. عبادة تألق في كأس العرب ومع ناديه أولمبي الشلف، ثم انتقل مؤخراً إلى اتحاد العاصمة، وكان غيابه عن قائمة الكان السابقة قد أثار جدلاً واسعاً قبل أن يبرر بيتكوفيتش الأمر بأنه مرتبط بعدم وجوده ضمن القائمة الموسعة (50 لاعباً) المرسلة مسبقاً للكاف، مع وعد بمتابعته مستقبلاً.
أما أحمد توبة، فسبق أن كان حاضراً في قوائم سابقة، قبل أن يخرج لأسباب فنية وإصابات، وهو مدافع أيسر/محوري يملك خبرة أوروبية يمكن أن يستفيد منها المنتخب في حال استعاد مستواه وعافيته. إعادة فتح ملف هذين الاسمين تعني أن المدرب يفكر بجدية في تعديل شكل دفاعه، خصوصاً بعد الانتقادات المتعلقة بالصلابة والثبات أمام المنتخبات القوية.

في الخط الأمامي، تتحدث المصادر عن عودة “القناص” أمين غويري، الذي غاب عن بعض الفترات بداعي الإصابة وعدم الجاهزية، قبل أن يستعيد جزءاً كبيراً من مستواه مع ناديه في الدوري الفرنسي. غويري، الذي يمتاز بالتحرك بين الخطوط وإنهاء الفرص من مسافات مختلفة، يبقى قطعة مهمة في مشروع بيتكوفيتش الهجومي، خاصة إذا ما تم تهيئة وسط ميدان يوفر له الكرات اللازمة. عودته المحتملة تعني تعزيز المنافسة في مركز رأس الحربة وبين الأجنحة الهجومية، إلى جانب أسماء مثل بونجاح وعمورة وبقية العناصر الهجومية التي كانت حاضرة في الكان.

الخلاصة أن بيتكوفيتش، وفق ما تكشفه المؤشرات الصحفية، يستعد فعلاً لإجراء تعديلات ملموسة: استبعاد بعض الأسماء التي لم تُقنع في الآونة الأخيرة، وتعويضها بوجوه إما ظُلِمت سابقاً (لكحل، عبادة) أو غابتها الجاهزية (غويري)، مع فتح الباب أمام أسماء شابة مثل تيطراوي. لكن كل هذه المعطيات تبقى في خانة “النوايا والتسريبات” إلى حين ظهور القائمة الرسمية المقبلة، والتي ستكشف فعلاً إن كان المدرب قد استوعب دروس كأس أفريقيا وقرر تغيير خريطته التكتيكية، أم أنه سيكتفي بتعديلات محدودة دون ثورة حقيقية في تشكيلة “الخضر”.