توقيع بروتوكول وديتي المنتخب الوطني الجزائري أمام أوروغواي وكوستاريكا في تربص مارس 2026 ،يقترب من الحسم، بعد أن أفادت مصادر إعلامية بأن الخطوة الرسمية التي تسبق الإعلان النهائي عن كل التفاصيل ستكون نهاية هذا الأسبوع، وهو ما يعني دخول “الخضر” فعليًا مرحلة ضبط رزنامة تربص مارس الذي يُراهن عليه الطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش لاختبار الجاهزية وتجريب خيارات تكتيكية جديدة قبل الاستحقاقات القادمة.
وتكتسب هذه الوديات أهمية مضاعفة لأنها تأتي في نافذة دولية تسمح بالعمل في ظروف تنافسية عالية، أمام منتخب لاتيني قوي بحجم أوروغواي، وآخر يملك أسلوبًا بدنيًا وسرعة في التحولات مثل كوستاريكا، ما يمنح المنتخب الجزائري احتكاكًا مفيدًا مع مدارس مختلفة ويضع اللاعبين أمام ضغط شبيه بما ينتظرهم في المواعيد الرسمية.
بروتوكول نهاية الأسبوع… تمهيد للإعلان الرسمي
وفق ما تم تداوله، فإن الاتفاقات بلغت مرحلة متقدمة جدًا، ولم يبق سوى توقيع البروتوكول لتثبيت كل الجوانب التنظيمية، من مواعيد دقيقة، ملاعب، حقوق تسويق وبث، وترتيبات الإقامة والتنقل. ويأتي هذا التطور بعد تقارير سابقة تحدثت عن “اتفاق نهائي” مع كوستاريكا وأن ما تبقى هو إجراء بروتوكولي مرتبط بالموافقات التنظيمية للبلد المستضيف، وهو ما يفسّر لماذا ظل الإعلان الرسمي متأخرًا رغم تداول أسماء المنافسين منذ فترة.
تغيير مهم: الوديتان خارج إنجلترا
أبرز مستجد في الملف هو أن المباراتين لن تُقاما رسميًا في إنجلترا كما كان منتظرًا في البداية، حيث تشير نفس المصادر إلى أن اللقاءين سيلعبان في بلد أوروبي آخر، في انتظار أن تُعلن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم رسميًا عن مكان وتاريخ كل مباراة بعد نهاية هذا الأسبوع.
وفي المقابل، كانت بعض التقارير السابقة تربط خيار إنجلترا بمسألة التراخيص والموافقات المحلية لإقامة مباريات دولية في لندن، ما يجعل خيار التحويل إلى دولة أوروبية أخرى حلًا تنظيميًا لتفادي أي تأخر أو عراقيل قد تؤثر على رزنامة تربص مارس.
لماذا أوروغواي وكوستاريكا؟
اختيار أوروغواي يمنح “الخضر” اختبارًا أمام منتخب يجمع بين الصلابة والانضباط وقوة الالتحام والسرعة في التحولات، وهي عناصر تُشبه كثيرًا طبيعة المواجهات الكبيرة في المنافسات الرسمية.
أما كوستاريكا، فتُعدّ خيارًا مناسبًا لفهم إيقاع مدرسة الكونكاكاف التي تعتمد غالبًا على الاندفاع البدني والانضباط الدفاعي واستغلال المرتدات، وهو ما يضع التشكيلة الجزائرية أمام سيناريو مختلف عن منافسي إفريقيا، ويُساعد بيتكوفيتش على تقييم حلول الخروج بالكرة وبناء اللعب تحت ضغط.
ما الذي تنتظره الجماهير؟
إلى غاية الآن، تبقى التفاصيل النهائية (المدينة، الملعب، التاريخ الدقيق) في خانة “الانتظار”، لكن المؤكد أن الإعلان الرسمي يقترب مع برمجة توقيع البروتوكول نهاية الأسبوع، ما سيضع حدًا لكل التكهنات ويمنح الطاقم الفني أرضية واضحة للعمل والتخطيط والاستدعاءات.
وبمجرد ترسيم البرنامج، ستكون الأنظار موجهة إلى قائمة بيتكوفيتش، خاصة مع ملف الإصابات وحاجة المنتخب لتجريب أكبر عدد من الخيارات قبل الدخول في مرحلة الحسم.


