أثار الإعلامي الرياضي المصري، علاء صادق، موجة عارمة من الجدل في الأوساط الكروية الإفريقية عقب تصريحاته الأخيرة التي شكك فيها في التاريخ البطولي للمنتخب المغربي على مستوى القارة السمراء. الصادق ذهب إلى أبعد من مجرد الانتقاد الفني، ليؤكد صراحة أن “أسود الأطلس” لم يتوجوا فعلياً بلقب كأس أمم إفريقيا عبر تاريخهم، معتبراً أن التتويج الوحيد المسجل باسمهم عام 1976 لم يأتِ عبر مسار البطولة التقليدي، بل جاء نتيجة نظام المجموعات الذي كان متبعاً آنذاك، وهو ما فتح باب النقاش مجدداً حول شرعية الألقاب التاريخية والقوانين المنظمة للبطولة.
خبايا دورة 1976.. هل فاز المغرب بالكأس دون “فوز” في المباراة الختامية؟
واستند علاء صادق في طرحه المثير للجدل إلى تفاصيل نسخة عام 1976 التي أقيمت في إثيوبيا، حيث أوضح أن النظام الذي اعتُمِد حينها لم يكن يعتمد على مباراة نهائية فاصلة، بل جرت البطولة بنظام المربع الذهبي (دورة من 4 منتخبات) يتوج فيها صاحب أكبر عدد من النقاط. وأشار الصادق إلى أن المنتخب المغربي لم يفز في “المباراة الأخيرة” له في تلك الدورة، حيث انتهت مواجهته أمام منتخب غينيا بالتعادل الإيجابي (1-1)، وهو التعادل الذي منح المغرب الأفضلية النقطية واللقب القاري الوحيد في تاريخه، معتبراً أن غياب “فوز نهائي” صريح يقلل من قيمة التتويج من الناحية التنافسية الصرفة.
أزمة نسخة 2025 وقرار “الكاف”.. فوز بالمكاتب أم فوق الميدان؟
ولم يكتفِ الإعلامي المصري بالعودة إلى التاريخ القديم، بل أسقط رؤيته على الأحداث الجارية المتعلقة بنسخة كأس أمم إفريقيا 2025. واعتبر الصادق أن منح اللقب للمغرب جاء بقرار إداري من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، وليس بجدارة ميدانية، مشدداً على أن المنتخب المغربي “انهزم” فعلياً بنتيجة (1-0) فوق أرضية الملعب، لكن قرارات الغرف المغلقة هي من منحت الكأس لـ”الأسود”. هذا التصريح يأتي ليصب الزيت على النار في ظل حالة الاستقطاب الحاد التي تعيشها الكرة الإفريقية مؤخراً نتيجة التداخل بين القرارات الانضباطية والنتائج الفنية.
الترقب سيد الموقف.. هل تعيد محكمة “التاس” ترتيب الأوراق؟
واختتم علاء صادق تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الملف لم يُغلق بعد، مشيراً إلى أن الجميع بانتظار الكلمة الفصل التي ستنطق بها محكمة التحكيم الرياضي الدولية (TAS). ووفقاً لرؤيته، فإن المحكمة الدولية ستكون هي الملاذ الأخير لـ”إعادة الحق لأصحابه” وفقاً للنصوص القانونية الصارمة، بعيداً عن ضغوطات لجان الكاف أو التحالفات الإدارية. ويبقى الشارع الرياضي الإفريقي يترقب بحذر ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وهل ستؤيد “التاس” قرارات الكاف أم أننا سنشهد انقلاباً قانونياً يعيد كتابة تاريخ نسخة 2025 من جديد.


