في خبر حصري انفردت به مصادر “الهداف”، اتخذ المكتب الفيدرالي التابع للاتحاد الجزائري لكرة القدم قراراً رسمياً وهاماً يقضي بتأجيل موعد مباريات الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الجمهورية، لتُبرمج رسمياً يومي 24 و25 أفريل 2026.
وتأتي هذه الخطوة المدروسة والتنظيمية استجابة لمتطلبات المرحلة الحالية التي تفرض توفير الظروف التحضيرية المثلى للأندية الوطنية، وتجنباً لتعريض اللاعبين للإرهاق البدني والذهني الناجم عن ضغط المباريات في هذا المنعرج الحاسم والنهائي من الموسم الكروي المليء بالتحديات المحلية والدولية.
قمتان واعدتان في المربع الذهبي لكأس الجمهورية
وسيشهد المربع الذهبي لأعرق المنافسات المحلية مواجهتين واعدتين بالكثير من الإثارة والندية المفتوحة على كل الاحتمالات، حيث سيصطدم النادي الرياضي القسنطيني بضيفه الثقيل شباب بلوزداد في قمة كروية لا تقبل القسمة على اثنين، يسعى من خلالها “السنافر” لاستغلال عاملي الأرض والجمهور.
وفي الضفة الأخرى، يواجه شباب باتنة، الطامح لمواصلة مغامرته وكتابة التاريخ في هذه النسخة، تحدياً من العيار الثقيل حين يلاقي اختصاصي الكؤوس اتحاد العاصمة.
إن برمجة هاتين القمتين في أواخر شهر أفريل ستضمن بلا شك التحضير الجيد للفرق الأربعة وتقديم مستوى فني يليق بسمعة السيدة الكأس.
الالتزامات الإفريقية تفرض منطقها.. أولوية وطنية لدعم ممثلي الجزائر في “الكاف”
وقد استند المكتب الفيدرالي في قراره بتأجيل هذه المواعيد المحلية إلى سبب جوهري يتمثل في حماية المصلحة الوطنية رياضياً، وذلك بعد الإنجاز المشرف الذي حققته الأندية الجزائرية ببلوغ كل من شباب بلوزداد واتحاد العاصمة الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
لقد أدركت الهيئة الكروية ضرورة منح ممثلي الكرة الوطنية المساحة الزمنية الكافية للتحضير الجيد والتقاط الأنفاس، بعيداً عن كثافة البرمجة المحلية التي كانت ستشكل عائقاً بدنياً كبيراً وتؤثر بشكل مباشر وسلبي على حظوظهما في تمثيل الراية الوطنية في الاستحقاق القاري.
بلوزداد أمام الزمالك والاتحاد يتحدى آسفي
وسيسمح هذا التأجيل الذكي والمبرر لكل من “السياربي” و”سوسطارة” بالتركيز التام والحصري على مواجهتيهما القاريتين المرتقبتين واللتين تتطلبان أعلى درجات الاستعداد الفني والذهني.
حيث سيكون شباب بلوزداد على موعد مع ديربي عربي ناري أمام نادي الزمالك المصري الطامح هو الآخر للقب، في حين يواجه اتحاد العاصمة جاره أولمبيك آسفي المغربي في قمة مغاربية خالصة ومثيرة.
إن تفريغ روزنامة الفريقين من ضغط الكأس المحلية سيعزز من فرصهما في تجاوز عقبة نصف النهائي الإفريقي، والمضي قدماً نحو تحقيق حلم الجماهير برؤية نهائي قاري بنكهة جزائرية خالصة.


