رغم التوهج الكبير والنهاية الدراماتيكية التي شهدتها مواجهة الجزائر وهولندا الودية، بفضل اللمسة القاتلة للاعب الواعد أنيس حاج موسى الذي سجّل هدف الفوز الثمين فور دخوله بديلاً، كشفت مصادر مطلعة عن ملامح التوجه التكتيكي النهائي للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في نهائيات كأس العالم 2026.
وأفادت التقارير أن بيتكوفيتش، وبالرغم من الضغط الجماهيري والإعلامي الذي فرضه المستوى الباهر لحاج موسى، ما زال يضع ثقة كاملة في خيار محدد لقيادة الرواق الأيمن لـ “الخضر” في التشكيلة الأساسية للمونديال.
الخبرة أولاً.. محرز الخيار الأساسي لبيتكوفيتش في المونديال
أكدت المصادر أن المسؤول الأول عن العارضة الفنية لـ “المحاربين” يفضل بشكل واضح الاعتماد على القائد رياض محرز كلاعب أساسي في المباريات الرسمية للمحفل العالمي.
ويرى بيتكوفيتش أن اللعب في منافسة بحجم كأس العالم يتطلب خبرة دولية وهدوءاً وتمرساً في المواعيد الكبرى، وهي الخصائص التي يمتلكها نجم الأهلي السعودي لإدارة ريتم المباريات الحساسة، بالرغم من تفوق حاج موسى عددياً وبدنياً في اللقاء الأخير بعد دخوله احتياطياً في مكان محرز بالذات.
أنيس حاج موسى.. “الورقة الرابحة” والجوكر المفتاح
في المقابل، لا يعني هذا القرار تهميشاً للشاب المتألق أنيس حاج موسى، بل هو توظيف تكتيكي ذكي وضعه بيتكوفيتش في حساباته المونديالية؛ حيث يفضل المدرب البوسني الاحتفاظ بورقة حاج موسى لاستخدامها كـ “لاعب جوكر” (Super Sub) خلال الشوط الثاني من المباريات الحسم.
ويعود هذا التوجه إلى المزايا الفنية والبدنية التي يتمتع بها حاج موسى، وأبرزها:
- السرعة والمهارة في التوغل: القدرة على إحداث الفارق الفردي وكسر الخطوط الدفاعية للمنافسين عندما يحل التعب بظهراء الجنب للخصوم.
- تغيير ريتم اللعب: إعطاء نفس هجومي جديد وديناميكية مغايرة لخط الهجوم الجزائري، تماماً مثلما حدث في موقعة روتردام وأثمر هدف الفوز في الدقيقة الـ 85.
بهذه الاستراتيجية، يسعى بيتكوفيتش إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: ضمان دهاء وخبرة محرز لافتتاح المباريات وتسيير خطوطها الأولى، وتأمين سلاح هجومي فتاك على دكة البدلاء بقيادة حاج موسى لقلب الموازين في الأوقات القاتلة.


