فجّر المدرب مجيد بوقرة مفاجآت سارة في قائمة المنتخب الوطني المحلي المستدعاة للمواجهة الودية المزدوجة أمام فلسطين، حيث استجاب لمطالب الشارع الرياضي بضم أسماء كانت تستحق الفرصة منذ فترة طويلة، فاتحاً الأبواب أمام مواهب متألقة وقعت ضحية ثراء تعداد المنتخب الأول.

قام بوقرة بتجديد شامل في مركز حراسة المرمى، مستبعداً جميع الوجوه المعتادة لصالح ثلاثي جديد يحمل آمالاً كبيرة. الحارس حديد من شبيبة القبائل يقود هذه المجموعة كوجه جديد يسعى لإثبات جدارته على المستوى الدولي، بينما ينضم إليه بولعزوق من مولودية الجزائر، الذي يُعتبر موهبة صاعدة تخرجت من أكاديمية رين الفرنسية العريقة.

أما المفاجأة الثالثة فهي استدعاء الحارس يسلي الناشط في الدوري الكندي، في خطوة تعكس نظرة بوقرة الواسعة نحو جميع المحترفين الجزائريين حول العالم، بغض النظر عن مستوى الدوري الذي يلعبون فيه.

شهد الخط الدفاعي مفاجأة كبيرة بوجود المدافع بوناصر (الظهير الأيسر) الذي انتقل مؤخراً إلى الدوري القطري، والذي كان محل جدل حول إمكانية تمثيله للمنتخب القطري. هذا الاستدعاء يعكس حرص بوقرة على الاحتفاظ بالمواهب الجزائرية وعدم تركها تفلت لصالح منتخبات أخرى.

من بين المحترفين البارزين في القائمة، نجد الثنائي عزي وميرازيق من نادي ماخشكالا الروسي، وهما لاعبان يعرفهما الطاقم الفني جيداً، ويُتوقع أن يكونا قد تطورا أكثر بعد خوض تجربة الاحتراف في الدوري الروسي المعروف بقوته البدنية والتكتيكية.

يبدو خط الهجوم الأكثر إثارة وثراءً في هذه القائمة، حيث يقود صانع الألعاب سعيود عمليات الإبداع، بينما تضم الأجنحة نجمين متألقين هما بولبينة وغيتان، بالإضافة إلى ثنائي آخر لا يقل تميزاً وهما دغموم وريان قلي.

في مقدمة الهجوم، يأتي بركان كرأس حربة يمر بفترة رائعة مع ناديه، ويمكنه أن يكون “الحل” الهجومي الذي يبحث عنه المنتخب المحلي. هؤلاء المهاجمون يمثلون مزيجاً متوازناً من السرعة والمهارة الفنية والقدرة على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة.

إلى جانب المفاجآت الجديدة، حافظت بعض الأسماء المحلية المعتادة على مكانها في القائمة، حيث نجد غزالة وحلاينية كعنصرين أساسيين اعتاد الجمهور عليهما. كما تضم القائمة عبادة وشتي في خط الوسط، بالإضافة إلى دراوي وبوكرشاوي، وخاسف مع مزيان وبايازيد، مع عودة ملفتة للاعب بلعيد الذي غاب فترة عن الاستدعاءات.

هذه القائمة ترسل رسالة واضحة مفادها أن الكرة الجزائرية تزخر بالمواهب على جميع المستويات، وأن هناك بدائل قوية جاهزة للانتقال للمنتخب الأول في أي وقت. اختيارات بوقرة تعكس عمق النظر في اكتشاف المواهب وعدم الاكتفاء بالأسماء المعتادة، مما قد يخلق منافسة صحية تخدم الكرة الجزائرية على المدى الطويل.

المواجهة الودية المزدوجة أمام فلسطين ستكون فرصة ذهبية لهؤلاء اللاعبين لإثبات استحقاقهم والطرق بقوة على أبواب المنتخب الأول، خاصة في ظل اقتراب مونديال 2026 والحاجة لجميع الخيارات الممكنة.