تجرّع المنتخب الوطني الجزائري مرارة الظلم التحكيمي في الشوط الأول من مواجهته التاريخية ضد الأرجنتين، والتي انتهت بنتيجة (1-0) لصالح “التانغو”، وسط استياء عارم وغضب جماهيري وإعلامي واسع جراء قرارات كارثية كان بطلها طاقم غرفة الفيديو المساعد (VAR). ورغم الأداء الشجاع والمنظم الذي أظهره أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش فوق أرضية الميدان، إلا أن الصافرة والتقنيات الرقمية المرافقة لها صنعت الفارق بطريقة مشبوهة، وحرمت محاربي الصحراء من العودة في النتيجة وتعديل الكفة قبل الذهاب إلى غرف تغيير الملابس.
وحسب ما رصده موقع ومختبر التحكيم العالمي الشهير [ArchivoVAR]، فإن الشوط الأول شهد كارثتين تحكيميتين من العيار الثقيل ضد مصلحة المنتخب الجزائري؛ تمثلت الأولى في قيام حكام الـ VAR باحتساب خط التسلل في لقطة هدف المهاجم فارس شايبي بناءً على لحظة خاطئة، حيث تم تجميد الصورة بعد خروج الكرة تماماً من قدم الممرر إبراهيم مازا وليس في لحظة الانطلاق الفعلي، مما جعل قرار إلغاء الهدف باطلاً وفضيحة تقنية بكل المقاييس.

تجاهل طرد ميسي يثير التساؤلات
ولم تتوقف الهفوات التحكيمية الفاضحة عند حرمان “الخضر” من هدف شرعي، بل امتدت لتشمل لقطة أثارت الكثير من الجدل عندما شحن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بتهور ضد المدافع عيسى ماندي؛ وهي لقطة اتسمت بخشونة مفرطة كانت تستوجب بالدليل طرداً مباشراً بالبطاقة الحمراء. ورغم خطورة التدخل، قرر حكام غرفة الـ VAR تجاهل الواقعة تماماً وعدم استدعاء الحكم الرئيسي لمراجعة اللقطة عبر الشاشة، مما يضع نزاهة القرارات المتخذة في الشوط الأول تحت مجهر الانتقاد الدولي.

تأتي هذه المؤشرات السلبية لتزيد من صعوبة مأمورية التشكيلة الوطنية في الشوط الثاني، وسط تساؤلات عريضة من طرف المحللين حول كيفية ارتكاب مثل هذه الأخطاء البدائية في أكبر محفل كروي عالمي. ومع ذلك، فإن الصلابة التي أظهرها رفقاء آيت نوري والروح القتالية العالية تبقي على الآمال قائمة للعودة في النتيجة خلال الطور الثاني من عمر اللقاء، شريطة أن تتوقف الهدايا التحكيمية المجانية للمنافس.


التعليقات