تحمل تصريحات الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الأخيرة قبل مواجهة منتخب الأردن أبعاداً سيكولوجية وتكتيكية واضحة، حيث يسعى التقني السويسري إلى امتصاص الضغط الإعلامي والجماهيري الرهيب الذي تلى الخسارة القاسية أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، موجهاً رسائل مشفرة للاعبين والأنصار على حد سواء.
قراءة سيكولوجية: “صعبة لكنها ليست مصيرية”
من خلال وصفه للمباراة بأنها “ليست مصيرية”، يحاول بيتكوفيتش نزع فتيل التوتر والقلق المفرط عن كاهل رفقاء عيسى ماندي؛ فاللعب تحت ضغط “المباراة الأخيرة” قد يتسبب في شلل ذهني فوق أرضية الميدان. المدرب يريد تفادي التسرع والارتجال، مذكراً الجميع بأن الحسابات الرياضية للمجموعة العاشرة في مونديال 2026™ ما زالت معلقة، وأن حسم بطاقة العبور يمكن أن يمتد إلى غاية الجولة الأخيرة أمام النمسا، خاصة مع إمكانية التأهل عبر نظام “أفضل مركز ثالث”.
العمق التكتيكي: “المواجهة ستعرف وجوهاً جديدة”
هذا التصريح يمثل اعترافاً ضمنياً من بيتكوفيتش بقصور الخيارات الفنية التي دخل بها في اللقاء الافتتاحي (خطة 4−3−3). إعلان المدرب عن إقحام “وجوه جديدة” يتماشى مع التقارير التقنية المقربة التي تؤكد عزمه على القيام بـ 3 تغييرات جوهرية تشمل:
- إعادة التوازن لوسط الميدان: عبر الاستعانة بـرامز زروقي لربط الخطوط ومنح الصلابة الدفاعية المفقودة.
- إنعاش القاطرة الأمامية: من خلال البدء بالقائد رياض محرز أساسياً للاستفادة من خبرته الدولية في إدارة اللحظات الحرجة، مع إمكانية التضحية بأسماء شاركت أساسياً في اللقاء الأول مثل أنيس حاج موسى ونبيل بن طالب.
- المرونة التكتيكية: التحول المحتمل نحو الرسم التكتيكي 3−4−3 لمنح الأجنحة حرية أكبر وضمان جدار دفاعي متين أمام المرتدات الأردنية السريعة.
الرسالة الأقوى: “مصيرنا بين أيدينا ونحن من سيقرر”
يقطع بيتكوفيتش بهذا الكلام طريق الاستسلام أو التواكل على نتائج المنافسين؛ فالمدرب يزرع عقلية “المحارب المنتفض” في غرف تغيير الملابس. العبارة تعني أن المجموعة تملك كل المقومات الفنية والبدنية لتجاوز كبوة الافتتاح، شريطة التخلص من الجمود واللعب بجرأة هجومية تليق بسمعة الكرة الجزائرية فوق أرضية ملعب “سان فرانسيسكو باي أرينا” فجر الثلاثاء 23 جوان في تمام الساعة 04:00 صباحاً بتوقيت الجزائر.



التعليقات