خليفة بيتكوفيتش يُشعل الطوارئ في شبيبة القبائل

يعيش البيت القبائلي حالة من الترقب والقلق، عقب التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الكروية الجزائرية بعد خروج المنتخب الوطني من نهائيات كأس العالم 2026. وفي هذا السياق، كشفت مصادر عليمة لجريدة “الخبر” أن المدير الرياضي لنادي شبيبة القبائل، يزيد منصوري، يتواجد في حالة استنفار بعد تداول اسم مدرب الفريق، كريم بلحوسين، كأبرز المرشحين لخلافة البوسني فلاديمير بيتكوفيتش على رأس العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء”.

ومن المنتظر أن يعقد منصوري اجتماعاً طارئاً وحاسماً مع بلحوسين سهرة اليوم بالعاصمة، للوقوف على حقيقة هذا الاهتمام وجديته، وتحديد موقف المدرب الإستراتيجي.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع شبه تأكيدات حول نهاية مشوار فلاديمير بيتكوفيتش مع “الخضر” إثر المشاركة المخيبة في المونديال، حيث تبحث الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) بقيادة وليد صادي عن صيغة قانونية لفسخ العقد. وتشير المعطيات الحالية إلى وجود توجه قوي لدى “الفاف” للتعاقد مع تقني جزائري.

وكان اسم المدافع الدولي السابق عنتر يحيى قد طُرح بقوة وأجرى محادثات أولية، إلا أن هذا المسار توقف فجأة؛ وتضاربت الأنباء بين عدم فسخ عقد بيتكوفيتش رسمياً وافتقار بطل أم درمان لشهادات التدريب المطلوبة (كاف برو أو يويفا برو). في حين يرى المقربون من المحلل الحالي لقناة “الجزائر الدولية” أن الزج باسمه كان مجرد محاولة لامتصاص الغضب الجماهيري بعد نكسة المونديال.

بعيداً عن جدل الأسماء السابقة، يبرز اسم كريم بلحوسين (48 عاماً) كمرشح فوق العادة يستوفي جميع الشروط المعقدة التي تبحث عنها “الفاف”، حيث يجمع بين الهوية الجزائرية والتكوين الأوروبي العالي:

  • الكفاءة والشهادات: يمتلك بلحوسين أعلى الشهادات التدريبية في العالم وهي رخصة “يويفا برو” (UEFA Pro).
  • مسيرة احترافية ثرية: حظي بمسيرة طويلة كلاعب في الدوري البلجيكي (كورتري، شارلوروا، ستاندار دو لييج)، وكان للمدرب الراحل رشيد بلحوت دور كبير في مرافقة بداياته.
  • خبرة تدريبية في مستويات عليا: خاض تجارب مميزة كمدرب أول ومساعد في أندية بلجيكية عريقة مثل أندرلخت، قبل أن يشغل منصب مدرب مساعد في نادي واتفورد الإنجليزي، ليعود بعدها إلى أرض الوطن لتدريب شبيبة القبائل لأسباب عائلية واجتماعية.

لا تقتصر مؤهلات بلحوسين على الجانب التكتيكي فحسب، بل يملك شبكة علاقات قوية وتأثيراً مباشراً على الطيور المهاجرة في أوروبا؛ حيث كان عراباً ومساهماً بارزاً في إطلاق وتطوير مسيرة العديد من الدوليين الجزائريين في بلجيكا، أمثال: يوسف عطال، آدم زرقان، عبد القهار قادري، تيطراوي، ونذير بن بوعلي، بالإضافة إلى إشرافه السابق على النجم سفيان هني.

علاوة على ذلك، يُعرف بلحوسين بنظرته الثاقبة في تشكيل الأطقم الفنية؛ إذ كان له الفضل في منح فرصة ذهبية للمدرب الحالي لمنتخب المغرب للشباب، محمد وهبي، للعمل بجانبه في أندرلخت، مما ساعد الأخير على التطور في عالم التدريب.

كل هذه المؤهلات والخبرات المتراكمة تجعل من مدرب شبيبة القبائل الخيار الأكثر منطقية وجاهزية لقيادة المرحلة الانتقالية للمنتخب الوطني، وهو ما ستكشفه الساعات القليلة القادمة عقب اجتماع العاصمة المرتقب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *