تداول الشارع الرياضي والأوساط الإعلامية أنباءً متزايدة حول إمكانية تولي اللاعب الدولي السابق إبراهيم حمداني مقاليد العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري الأول، في خطوة يُنظر إليها كقفزة نوعية ومستحقة في المسيرة التدريبية لنجم مارسيليا وغلاسكو رينجرز السابق. وتأتي هذه التطورات في ظل التوجه نحو ضخ دماء جديدة واعتماد رؤية استراتيجية شابة، استناداً إلى النجاحات الملموسة التي حققها حمداني مؤخراً والجاهزية الفنية التي أظهرها في إدارة التحديات الكبرى.
تتويج متوسطي واكتشاف للمواهب يعززان أسهم حمداني
وقدّم إبراهيم حمداني أوراق اعتماده بقوة كمدرب واعد عقب النجاح الاستثنائي الذي حققه برفقة المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة، حين قاد “الخضر” باقتدار للظفر بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط دون تعثر أو تلقي أي خسارة طيلة أطوار المسابقة. ولم يقتصر إنجاز حمداني على معانقة الذهب فحسب، بل امتد ليرسم رؤية فنية ثاقبة تجلت في اكتشاف وصقل عدد من المواهب الشابة التي برزت بشكل لافت طيلة مجريات البطولة، واكتسبت الجاهزية الفنية والبدنية لمقارعة المستويات العالية.
مؤهلات علمية وخبرة ميدانية لتعويض بيتكوفيتش
ويملك اللاعب السابق لنادي مارسيليا المقومات التي تجعل منه خياراً مناسباً لخلافة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش؛ إذ يجمع بين المسيرة الكروية الحافلة في الملاعب الأوروبية والحصول على أعلى الشهادات التدريبية بحيازته شهادة التدريب القارية (UEFA Pro). وتمنحه هذه الخلفية الأكاديمية والعملية قدرة عالية على التخطيط التكتيكي والتعامل مع الضغوطات، إلى جانب اطلاعه الواسع على خزان المواهب الجزائرية بحكم عمله المباشر مع الفئات الشابة وقربه من البيئة الكروية الوطنية.
على خطى بلماضي: طموح لإعادة سيناريو “ابن الدار” إلى منصات التتويج
وفي حال تجسيد هذا الخيار رسمياً، سيسير حمداني على خطى الناخب الوطني السابق جمال بلماضي، الذي استلم زمام القيادة الفنية في فترة مفصلية ونجح في إعادة تشكيل هوية المنتخب وقيادته إلى منصات التتويج القارية وتسطير إنجازات تاريخية. ويراهن المتابعون على تجربة “ابن الدار” المعززة بالخبرة الأوروبية لتكرار تلك التجربة الناجحة، وبناء تشكيلة متوازنة تجمع بين خبرة ركائز المنتخب وشغف المواهب الصاعدة القادرة على رفع الراية الوطنية في المواعيد الكروية القادمة.



التعليقات