تدقيق مالي شامل وصارم يطرق أبواب أندية الرابطة الأولى بداية من 8 نوفمبر
وليد صادي - رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)

​تتجه كرة القدم الجزائرية نحو مرحلة حاسمة من إعادة ضبط بوصلة التسيير الإداري والمالي؛ فبعد القرارات القضائية الصارمة التي طالت مسؤولين سابقين في مبنى دالي إبراهيم، قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) عبر ذراعه الرقابي، المديريةالوطنيةلمراقبةالتسيير (DNCG)، المرور إلى السرعة القصوى عبر فتح ملفات التسيير والتدقيق الشامل في حسابات جميع أندية الرابطة المحترفة الأولى دون استثناء، بداية من الأحد 8 نوفمبرالمقبل.

​ويأتي هذا التحرك بعدما وجهت الهيئة الفيدرالية استدعاءات رسمية لإدارات الفرق الـ16 للمثول أمام لجان التدقيق وتقديم كافة الكشوفات والميزانيات المالية وكتل الأجور، في إطار خطة صارمة لفرض قواعد “اللعب المالي النظيف” المحلي، ووضع حد لحالة الفوضى والعجز المالي وتراكم الديون التي أثقلت كاهل الأندية لسنوات طويلة.

​تختلف الجولة التفتيشية المرتقبة جذريًا عن سابقاتها؛ فالعملية التي أُجريت الموسم الماضي اتسمت بطابع بيداغوجي اقتصر على توجيه الملاحظات وتسجيل التحفظات لمنح المسيرين مهلة كافية لتسوية الاختلالات وإعادة ترتيب الدفاتر المحاسبية. أما محطة 8 نوفمبر، فستحمل طابعًا إلزاميًا صارمًا لن يتوانى خلاله الاتحاد عن تطبيق النصوص القانونية واللوائح التنظيمية بحذافيرها.

​وقد تواجه الأندية العاجزة عن تبرير مصادر التمويل، أو التي تسجل تجاوزات في سقف الأجور وتراكمًا للنزاعات لدى لجنة الانضباط وغرفة فض النزاعات، إجراءات ردعية .

​يضع هذا الفحص الشامل رؤساء ومجالس إدارات أندية النخبة أمام التزام صريح بتبني الحوكمة والشفافية الرقابية، والابتعاد عن التسيير العشوائي الذي كان سببًا مباشرًا في أزمات مستحقات اللاعبين والإضرابات المتكررة. وتعد هذه الخطوة بمثابة حجر أساس لإنقاذ الكرة المحلية وهيكلة الأندية على أسس احترافية حقيقية تتطابق مع متطلبات دفتر الشروط والاتحادين الإفريقي والدولي (FIFA).

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر