حمداني يخلط الأوراق باستدعاءات جديدة ومفاجأة آيت نوري

شهدت كواليس المنتخب الوطني الجزائري تطورات متسارعة مع اقتراب موعد معسكر شهر نوفمبر، حيث أحدث الناخب الوطني إبراهيم حمداني مفاجأة مدوية بإضافة اسمين جديدين إلى القائمة الموسعة لـ”محاربي الصحراء”. جاء هذا التحرك الفني الاضطراري لسد الثغرات التكتيكية المحتملة، حيث وجّه المدرب بوصلته نحو الدوريات الأوروبية لضم المدافع عبد النور صوالحية، المحترف في نادي تيلستار الهولندي، والظهير الأيسر لنادي مانتوفا الإيطالي، فاهم بن عيسى يحيى. وتأتي هذه التعديلات في ظرفية دقيقة تتسم بالغموض والترقب حول هوية الأسماء التي ستشكل القائمة النهائية، لا سيما في ظل التصدعات الأخيرة التي طالت الخط الخلفي وأثارت قلق الجماهير الجزائرية والمتابعين للشأن الرياضي.

تؤكد المعطيات المتداولة من مصادر مقربة من الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) أن تواجد الثنائي المغترب ضمن قائمة المنتخب الوطني النهائية غير مضمون حتى اللحظة. ووفقاً لتقارير إعلامية متطابقة، فإن وضع اللاعبين في القائمة الموسعة يمنح الطاقم الفني مساحة للمناورة والتقييم قبل اتخاذ القرار الحاسم بالإبقاء عليهما أو استبعادهما من التجمع الإعدادي المقبل.

ويعتمد حمداني في هذه المرحلة على رصد الجاهزية الفنية والبدنية لعناصر الدوريات الأوروبية بدقة، لا سيما أن اللاعبين ينشطان في أندية تفرض نسقاً تنافسياً عالياً؛ فصوالحية يثبت أقدامه تدريجياً في الملاعب الهولندية، بينما يُظهر بن عيسى يحيى استقراراً لافتاً في إيطاليا يعزز من قيمته التكتيكية كظهير أيسر عصري.

في المقابل، تشير التقارير الواردة من كواليس “الفاف” إلى أن حظوظ الظهير الأيسر فاهم بن عيسى يحيى تبدو أوفر بكثير مقارنة بزميله صوالحية، ويعود ذلك بصورة مباشرة إلى الملف الشائك لنجم نادي مانشستر سيتي الإنجليزي ريان آيت نوري. وتفيد البيانات الميدانية بأن آيت نوري بات بنسبة كبيرة خارج حسابات الناخب الوطني لتربص نوفمبر، بسبب عدم حسم الأزمة الانضباطية التي رافقته مؤخراً.

وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف حاد نشب بين اللاعب والطاقم الفني خلال معسكر شهر سبتمبر الماضي، وهو ما دفع الاتحاد الجزائري والمدرب إبراهيم حمداني إلى وضع شرط حازم يقضي بضرورة تقديم اللاعب اعتذاراً رسمياً ومكتوباً قبل النظر في مسألة العفو عنه أو استدعائه مجدداً. وبما أن نجم السيتي لم يتقدم بأي اعتذار حتى الآن، فإن استبعاده يفتح أبواب التألق على مصراعيها أمام بن عيسى لتعويضه في الرواق الأيسر.

تعكس خيارات الطاقم الفني للمنتخب الوطني تمسكاً واضحاً بفرض الانضباط كركيزة أساسية لا تقبل المساومة داخل غرف الملابس، حتى وإن كان ذلك على حساب عناصر وازنة تلعب في صفوف بطل إنجلترا وأكبر أندية القارة العجوز. ويرى مراقبون أن سياسة حمداني الصارمة تهدف إلى حماية روح المجموعة، وضمان الالتزام الكامل بالأهداف المرسومة للاستحقاقات الرسمية القادمة.

أمام هذه المعادلة، سيجد المدرب الوطني نفسه أمام اختبار دقيق للموازنة بين ترسيخ المبادئ الانضباطية وتوفير الحلول التكتيكية اللازمة، خصوصاً مع ضيق الوقت المتبقي قبل انطلاق التربص. وسيكون الإعلان عن القائمة النهائية بمثابة الإجابة الحاسمة عما إذا كانت هذه الخيارات الطارئة تمثل انطلاقة حقيقية لأسماء جديدة أم أنها مجرد إجراءات احترازية لتأمين المعسكر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر