إيمان خليف ترد بقوة: “تعرضت للخيانة و لم أعتزل الملاكمة “
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف

نشرت البطلة الأولمبية الجزائرية إيمان خليف، بطلة الملاكمة وحاملة الذهبية الأولمبية، ردا رسميا قاطعا عبر صفحتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، تنفي فيه بشدة الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام الفرنسية حول اعتزالها رياضة الملاكمة. جاء رد خليف حازما وواضحا، حيث أكدت أن هذه الأخبار “غير صحيحة” وأنها مبنية على تصريحات شخص “لم يعد يمثلها بأي شكل من الأشكال”.

البطلة الجزائرية اتهمت مصدر هذه التصريحات الكاذبة بخيانة الثقة، وصفتها بأنها “خان الثقة وخان الوطن بتصريحاته الكاذبة والمغرضة”. هذا الرد القوي يأتي في سياق ما كشفته وسائل الإعلام الفرنسية، خاصة صحيفة نيس ماتان التي نقلت تصريحات المناجير السابق لخليف، والذي زعم أن إيمان لم تغادر نادي نيس أزور فقط، بل غادرت عالم الملاكمة. إيمان خليف رفضت هذه التصريحات جملة وتفصيلا، مؤكدة أن من أدلى بها لا يمثلها ولا يحق له الحديث باسمها.

في ردها الرسمي، شددت إيمان خليف على أنها “لم تعلن يوما اعتزال الملاكمة”، بل أكدت عكس ذلك تماما، حيث قالت: “ما زلت ملتزمة بمسيرتي الرياضية، أتمرن بانتظام وأحافظ على لياقتي البدنية بين الجزائر وقطر، استعدادا للاستحقاقات القادمة”. هذا التصريح يكشف عن التزام البطلة الأولمبية الكامل بمواصلة مسيرتها الرياضية، وأنها تتدرب بجدية تامة في مراكز التدريب بين البلدين.

هذا الرد يتماشى مع ما أكدته تصريحات سابقة لخليف حول سعيها للفوز بميداليتها الذهبية الثانية في الألعاب الأولمبية المقررة في لوس أنجلوس 2028، مما يؤكد أن طموحاتها الرياضية لا تزال قائمة وأنها تستعد بجدية لتمثيل الجزائر في المحافل الدولية القادمة. الحديث عن التدريب المنتظم بين الجزائر وقطر يشير إلى وجود خطة تدريبية محكمة ومدروسة للحفاظ على المستوى العالي الذي حققته البطلة، والذي توج بالذهبية الأولمبية في باريس 2024.

لم تكتف إيمان خليف بنفي الشائعات، بل وجهت اتهامات صريحة لمن يقف وراء نشرها، حيث أكدت أن “نشر مثل هذه الشائعات يهدف فقط إلى التشويش والإساءة لمساري الرياضي والمهني”. هذا الاتهام يعكس إدراك البطلة لطبيعة الحرب الإعلامية التي تتعرض لها منذ مشاركتها في أولمبياد باريس، والتي شهدت جدلا واسعا حول شخصيتها ومشاركتها.

ليس هذا التصريح الأول من نوعه، فقد سبق أن ردت خليف على شائعات سابقة حول إيقافها مدى الحياة وتجريدها من ألقابها، واصفة هذه الشائعات بـ”السخيفة”. كما أن الاتحاد الجزائري للملاكمة سبق أن نفى وجود أي شيء رسمي بخصوص إيقاف البطلة، واعتبر ذلك مجرد شائعات من طرف أبواق إعلامية تستهدف البطلة منذ أولمبياد باريس. هذا التاريخ من الشائعات والحملات الإعلامية يظهر أن إيمان خليف تواجه حربا إعلامية منظمة تهدف إلى النيل من إنجازاتها ومسيرتها الرياضية.

اختتمت إيمان خليف بيانها بتأكيد قوي على التزامها الدائم، حيث قالت: “سأبقى دائما وفيّة لرياضة الملاكمة ولوطني الجزائر، ولن تثنيني هذه الأخبار الكاذبة عن مواصلة الدفاع عن ألوان بلدي وتشريفه في المحافل الدولية”. هذا التصريح يحمل دلالات عميقة حول شخصية البطلة وإصرارها على عدم الاستسلام للضغوط الخارجية.

رغم التحديات النفسية والإعلامية التي واجهتها منذ تتويجها بالذهبية في أولمبياد باريس 2024، تؤكد خليف أن مسيرتها ستستمر “بإذن الله”، وتشكر “كل من دعمها وما يزال يساندها”. هذا الموقف الصلب يعكس شخصية قوية لا تتأثر بالحملات المغرضة، بل تستمد قوتها من دعم جماهيرها وحبها لوطنها.

البطلة الأولمبية التي ولدت في بلدية عين سيدي علي بولاية الأغواط ونشأت في قرية بيبان مصباح بولاية تيارت، وبدأت مسيرتها ببيع الخردة المعدنية لتحمل أجرة الحافلة للوصول إلى التدريبات، تثبت مرة أخرى أن رحلتها من القاع إلى القمة لن تتوقف أمام أي عقبات أو شائعات مغرضة. قصة كفاحها التي وصلت إلى المنصة الأولى في أولمبياد باريس تستمر، والفصول القادمة ستكون أكثر إشراقا وإنجازا.