إسبانيا 5-4 فرنسا: مباراة كروية ملحمية تكشف عن أرقام تاريخية مذهلة

في مباراة ودية استثنائية أُقيمت يوم الخميس 5 يونيو 2025، حقق منتخب إسبانيا فوزًا مثيرًا بنتيجة 5-4 على نظيره الفرنسي، في لقاء وصف بأنه “المعنى الحقيقي لمباراة كرة القدم”. المواجهة، التي شهدت تسعة أهداف، كانت مليئة بالإثارة والأرقام التاريخية التي أعادت كتابة بعض الصفحات في سجلات المنتخبين.

رفعت إسبانيا رصيدها إلى 19 انتصارًا على فرنسا في 40 مواجهة بينهما، مقابل 13 فوزًا لـ”الديوك” و8 تعادلات. هذا الانتصار جاء ليؤكد التفوق الإسباني التاريخي في المواجهات المباشرة، حيث استطاع “لا روخا” فرض أسلوبها الهجومي بقوة.

لأول مرة منذ 12 مارس 1969، تتلقى فرنسا 5 أهداف في مباراة واحدة، وكان ذلك أمام إنجلترا في لقاء ودي انتهى بنتيجة 5-0. هذا الرقم يعكس الثغرات الدفاعية التي عانى منها المنتخب الفرنسي في غياب قلب دفاعه دايو أوباميكانو، حيث فشل “الديوك” في الحفاظ على شباكهم نظيفة في آخر 10 مباريات غاب عنها المدافع.

كان النجم الإسباني الشاب لمين يامال أحد أبرز نجوم المباراة، حيث سجل ثلاثية “هاتريك” مذهلة ليصبح ثاني لاعب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز أمام فرنسا قبل بلوغه سن 18 عامًا، بعد الأسطورة البرازيلية بيلي الذي فعلها عام 1958.

من جانب فرنسا، أصبح ريان شرقي اللاعب رقم 100 في تاريخ المنتخب الذي يسجل في أول مباراة دولية له. لم يكتفِ شرقي بذلك، بل قدم تمريرة حاسمة أيضًا، ليصبح أول لاعب فرنسي يسجل ويمرر في أول مشاركة دولية منذ مارفان مارتان أمام أوكرانيا عام 2011.

عزز كيليان مبابي مكانته كأسطورة حية للمنتخب الفرنسي، حيث أصبح اللاعب الأكثر مساهمة في تاريخ “الديوك” برصيد 80 مساهمة (49 هدفًا و31 تمريرة حاسمة)، متجاوزًا تيري هنري الذي كان يملك 78 مساهمة (51 هدفًا و27 تمريرة). هذا الإنجاز يؤكد دور مبابي كقائد هجومي لا غنى عنه.

المباراة كشفت عن قوة هجومية لافتة للمنتخبين، لكنها أظهرت أيضًا هشاشة دفاعية، خاصة لدى فرنسا التي عانت من غياب أوباميكانو. إسبانيا استفادت من سرعة ومهارة لمين يامال لتكتب فوزًا تاريخيًا سيبقى في ذاكرة عشاق كرة القدم، بينما تحتاج فرنسا إلى معالجة أخطائها الدفاعية قبل التحديات القادمة.