يمر الدولي الجزائري حيماد عبدلي بمنعرج خطير قد يعصف بأحلامه في المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. فبعد انتقاله الطموح إلى نادي أولمبيك مارسيليا، وجد “المايسترو” نفسه خارج الحسابات تماماً، في وضعية فنية معقدة وضعت مستقبله مع “محاربي الصحراء” على المحك.
تجاهل “حبيب باي” وتراجع القيمة الفنية
رغم المستويات الباهرة التي قدمها عبدلي في الشطر الأول من الموسم مع ناديه السابق أونجي، إلا أن رياح “مارسيليا” جرت بما لا تشتهي سفن اللاعب. المدرب السنغالي حبيب باي أظهر بشكل صريح أن عبدلي لا يدخل ضمن خططه الأساسية، حيث وضعه كخيار سادس في وسط الميدان، مفضلاً عليه أسماء أخرى، مما جعل دقائق مشاركة اللاعب تقتصر على “الفتات” أو التبديلات الاضطرارية كما حدث مؤخراً ضد نادي ميتز.
رسالة بيتكوفيتش المشفرة.. “الجاهزية أو الاستبعاد”
الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عُرف منذ توليه العارضة الفنية لـ “الخضر” بصرامته فيما يخص الجاهزية التنافسية. وبقاء عبدلي حبيس دكة البدلاء في “الفيلودروم” يبعث برسالة سلبية للطاقم الفني للمنتخب، الذي يبحث عن لاعبين بإيقاع مباريات عالٍ لمواجهة كبار العالم في المونديال. تراجع نسبة المشاركة يعني آلياً فقدان “رتم” المنافسة، وهو ما قد يجعل عبدلي الضحية الأولى لخيارات بيتكوفيتش القادمة.
تحليل: كيف أرى حظوظ اللاعب في المشاركة في كأس العالم؟
يرى متابعون أن حظوظ حيماد عبدلي في التواجد بالقائمة المونديالية باتت “ضئيلة جداً وتتأرجح في منطقة الخطر”، وذلك للأسباب التالية:
- عامل الوقت القاتل: المونديال على الأبواب، وبيتكوفيتش لا يملك الرفاهية لانتظار لاعب لا يشارك بانتظام. المنافسة في وسط ميدان “الخضر” شرسة جداً بوجود أسماء تنشط بانتظام في دوريات كبرى.
- خسارة “الثقة” التكتيكية: عندما يشارك لاعب كبديل اضطراري فقط (بسبب إصابة زميله بايشاو) وضد متذيل الترتيب (ميتز)، فهذا مؤشر تقني على أن المدرب لا يثق في إضافته الفنية، وهو انطباع ينتقل بسرعة إلى كشافة المنتخب الوطني.
- الحل الوحيد: الفرصة الوحيدة لعبدلي هي حدوث “معجزة” في الأسابيع القليلة القادمة، إما بإصابات في صفوف منافسيه في النادي تمنحه فرصة اللعب أساسياً وإثبات ذاته، أو عبر تقديم أداء خارق في الدقائق القليلة التي يمنحها له حبيب باي.
باختصار إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن عبدلي سيكون أكبر الخاسرين، والمونديال قد يتبخر من بين يديه لصالح لاعبين أكثر جاهزية وتنافسية.


