قضية شبيبة القبائل .. الفاف تتدخل أمام الفيفا أمام شبح السقوط

كشف الصحفي الرياضي خالد معزوزي عن تفاصيل دقيقة تتعلق بعقوبة المنع من الاستقدامات التي فرضتها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على نادي شبيبة القبائل لثلاث فترات انتقال متتالية. يأتي هذا الكشف في ظل مفاوضات مستمرة بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم (فاف)، برئاسة وليد صادي، والفيفا، بهدف إيجاد حل يرفع العقوبة ويحمي سمعة الكرة الجزائرية. النادي، الذي يُعد أحد أبرز الأندية في البلاد، يواجه تحديات مالية وإدارية معقدة، مع اتهامات بالتسيب الإداري الذي أدى إلى تفاقم الوضع.

الصحفي خالد معزوزي قضية شبيبة القبائل

بدأت المشكلة في ديسمبر 2024، عندما تلقت إدارة شبيبة القبائل مراسلة رسمية من الفيفا تطالب بدفع 100 ألف دولار أمريكي كغرامة متعلقة بقضية المدرب السابق ألمايدا. ومع ذلك، تغاضت الإدارة عن هذه المراسلة، مما أدى إلى تراكم الغرامة خلال ستة أشهر لتصل إلى 460 ألف دولار. هذا الخطأ الإداري كلف النادي أكثر من 360 ألف دولار إضافية، وفقاً للمعلومات المتاحة، واضطرت الاتحادية الجزائرية إلى دفع المبلغ نيابة عن النادي لتجنب تفاقم الأزمة. الفيفا فرضت عقوبة المنع من الاستقدامات مؤقتاً حتى يتم تقديم إثبات التسديد، مما يعيق النادي في تعزيز صفوفه.

في قضية أخرى مرتبطة، وقعت شبيبة القبائل اتفاقية مع اللاعب يوليواس تنص على عدم دفع حقوق التكوين الخاصة به. ومع ذلك، يطالب الفيفا الآن بدفع غرامة مالية، مع إمكانية دراسة الاتفاقية الموقعة لإعادة المبلغ إلى النادي إذا ثبتت صحتها. حسب تصريحات الاتحاد الجزائري، فإن التسوية المالية ليست السبيل الوحيد لحل هذه القضية، بل يتطلب الأمر إجراءات إضافية لإثبات الالتزام بالاتفاقيات. هذا النزاع يبرز تعقيدات إدارية أخرى، حيث يُحمّل النادي مسؤولية عدم الرد على المراسلات الرسمية، مما يعزز اتهامات التسيب الإداري.

يُحسب لوليد صادي، رئيس الاتحاد الجزائري، موقفه في التفاوض المباشر مع الفيفا لرفع العقوبة في أقرب وقت ممكن. المفاوضات تركز على تسوية النزاعات المالية والإدارية، مع التأكيد على أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو، ولا يقتصر على الدفعات المالية فقط. مصادر مقربة تشير إلى أن النادي تواصل مع الفاف، ومن المتوقع رفع العقوبة خلال 48 ساعة من تاريخ 9 أغسطس 2025، مما يتيح لشبيبة القبائل الاستعداد للموسم الجديد. هذه الجهود تأتي للحفاظ على سمعة أحد أكبر الأندية الجزائرية، وسط مخاوف من تأثير العقوبة على أداء الفريق في الدوري.

مع استمرار العقوبة، يطارد شبح سقوط شبيبة القبائل الى القسم الثاني هواة، خاصة مع منعها من إجراء تعاقدات جديدة حتى تسوية الديون. النادي، الذي يعاني من ديون متراكمة، يحتاج إلى إصلاحات إدارية جذرية لتجنب تكرار مثل هذه الأخطاء.

الاتحاد الجزائري، تحت قيادة وليد صادي، يسعى لتسوية الملفات في أقرب وقت، مع التركيز على توفير ظروف عمل مستقرة للمدربين واللاعبين. هذه القضية تذكر بأهمية الالتزام باللوائح الدولية، وتسلط الضوء على مخاطر التسيب الإداري الذي قد يؤدي إلى خسائر مالية هائلة وتأثير سلبي على الرياضة الجزائرية.