لم يتأخر الرد كثيراً من جانب وسط ميدان “الخضر” السابق، خالد لموشية، على التصريحات المثيرة التي أدلى بها المدرب الوطني الأسبق رابح سعدان عبر قناة “البلاد”. ففي منشور مقتضب ورصين عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، اختار لموشية توضيح موقفه من الرواية التي أعادت إحياء واحدة من أشهر أزمات غرفة ملابس المنتخب الجزائري.
تفنيد للوقائع.. “ما قيل ليس هو الحقيقة”
وصف لموشية التصريحات الأخيرة للشيخ سعدان بأنها “مفاجئة”، مؤكداً بلهجة قاطعة أن الوقائع التي تطرق إليها المدرب السابق في حصة “ريمونتادا” مع الإعلامي يزيد جمعة “لا تمثل الحقيقة”. ورغم أن اللاعب لم يدخل في تفاصيل سردية مضادة، إلا أن تكذيبه المباشر للرواية يضع الجمهور الرياضي أمام نسختين متناقضتين لواقعة “إبعاده” الشهيرة من صفوف المنتخب.
ورغم حدة الاتهام الضمني لمدربه السابق بعدم الدقة، أظهر لموشية نضجاً كبيراً في التعامل مع الأزمة، حيث صرح بأنه “احتراماً لسن الشيخ سعدان، لا مكان للجدل”. وأوضح اللاعب أنه يفضل الترفع عن الدخول في ملاسرات إعلامية قد تسيء لتاريخ الطرفين، مؤثراً الحفاظ على شعرة معاوية مع المدرب الذي قاد “المحاربين” في ملحمة أم درمان.
التركيز على المستقبل والتمسك بالمبادئ
وفي ختام رده، أكد لموشية أنه سيبقى مركزاً على عمله الحالي ومشاريعيه المهنية، بعيداً عن ضجيج “البلاتوهات” وقصص الماضي. وشدد على التزامه بمبادئه الثابتة وهي “الاحترام والجدية”، وهي الرسالة التي فسرها المتابعون بأنها تأكيد على انضباطه الذي طالما عُرف به خلال مسيرته الاحترافية، رداً على تلميحات سعدان بشأن “الحادثة الانضباطية”.
قضية للمتابعة.. هل يغلق الرد باب الجدل؟
بهذا الرد، يكون خالد لموشية قد وضع الكرة في ملعب الرأي العام، فبينما قدم سعدان رواية “الكاسكيطة” كحقيقة تاريخية، يصر لموشية على أن في القصة فصولاً أخرى لم تُحك بعد أو حُكيت بغير دقة. ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل سيكتفي الطرفان بهذا القدر من المكاشفة، أم أن الأيام القادمة ستحمل تفاصيل جديدة من “الصندوق الأسود” لمنتخب 2010؟


