سمير شرقي، اللاعب الجزائري الفرنسي المولود في 6 فبراير 1999، بدأ حياته الكروية في مركز صانع الألعاب الهجومي قبل أن يتحول تدريجياً إلى قلب الدفاع والظهير الأيمن. نشأ في أكاديمية أوكسير الفرنسية ووقع عقده الاحترافي عام 2019، لكنه مر بفترة صعبة في مسيرته بسبب مشاكل انضباطية، كان أبرزها حضوره للتدريب وهو في حالة سكر مما أدى إلى طرده من النادي. مع ذلك، باشر رحلة جديدة مع نادي باريس إف سي وقدم مستويات مميزة مكنته من استعادة ثقة مدربيه والوصول إلى احترافية عالية جعلته محل ثقة المنتخب الجزائري الذي اختاره ليمثله من عام 2025.
لاعب محارب يطمح للتشكيلة الأساسية
في استدعائه الثاني للمنتخب الوطني في نوفمبر 2025، عبر شرقي عن فخره الكبير ورغبته في إثبات جدارته، مؤكداً أن مرحلة التحضير لمواجهتي زيمبابوي والسعودية الوديتين قبل كأس أمم إفريقيا 2025 هي فرصة للإعداد القوي وبناء الفريق.
المدرب فلاديمير بيتكوفيتش يعتبر شرقي الحل المثالي لمشكلات الدفاع ويخطط لإشراكه بخطط تكتيكية جديدة، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة التي يمنحها للجندي الجديد في صفوف الخضر.
شرقي، المعروف بروحه القتالية وشخصيته المتواضعة، حظي بشعبية واسعة داخل وخارج الملعب، وأطلق عليه مشجعوه ألقاباً عسكرية تمثّل روح المحارب التي يستدعيها في أدائه.
نموذج للتحول والإلهام
قصة شرقي مصدر إلهام للكثير من اللاعبين الصاعدين، حيث نجح في التغلب على أزمته الشخصية والمهنية ليكون نجمًا في الدوري الفرنسي وعمودًا من أعمدة دفاع المنتخب الجزائري.
يؤكد تجاربه السابقة كيف أن الأخطاء القاسية يمكن تحويلها إلى فرص نجاح من خلال التصميم والالتزام. حضور شرقي مع المنتخب يعطي دفعة كبيرة للفريق قبل استحقاقات مهمة مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وتصفيات كأس العالم 2026، حيث يأمل في أن يكون ضمن التشكيلة النهائية، ما سيساعد المنتخب على المنافسة بقوة في القارتين الإفريقية والعالمية.
بهذا، يبرز سمير شرقي ليس فقط كلاعب مهاري وجندي دفاعي، بل كنموذج حي على أهمية المثابرة والعمل الجاد في مواجهة التحديات، مع آمال واسعة في البروز في البطولات القادمة مع منتخب الجزائر.


