آيت نوري مع غوارديولا .. هل يُغير بيتكوفيتش قواعد اللعبة ؟

ريان آيت نوري عاد من “كان” الأخيرة بصورة مختلفة تمامًا مع مانشستر سيتي، وأرقامه تؤكد ذلك: أمام ليفربول قدّم مباراة قوية خارج الديار وخلق أخطر فرصته في الدقيقة 97 بعد انطلاقة طويلة قبل أن يوقف أليسون تسديدته، وفي مواجهة فولهام بعدها مباشرة نال تقييمًا مرتفعًا (7.5 على Sofascore و8.1 على FotMob) مع 90 دقيقة كاملة، ما يعكس استعادة الثقة والإيقاع.

الملاحَظ في نسخة آيت نوري الحالية مع السيتي هو وضوح الدور: انضباط دفاعي داخل منظومة تتغيّر أثناء المباراة بين رباعي وخماسي، مع حرية محسوبة في التقدم وصناعة التفوق على الرواق. غوارديولا نفسه سبق أن أثنى على فهم اللاعب للمساحات وقدرته على أداء أدوار مركّبة (على الخط وأحيانًا في “الجيب” كحلّ وسط إضافي)، معتبرًا أنه ذكي وواضح في الدفاع واسترجاع الكرة، وحاسم في الثلث الأخير.

السؤال الذي تطرحه منطقي: كيف للاعب يواجه أسبوعيًا أفضل أجنحة “البريمييرليغ” تحت ضغط عالٍ ثم يُنتقد مع المنتخب؟ جزء معتبر من الإجابة يعود إلى السياق التكتيكي أكثر من الفرد: في المنتخب غالبًا ما يتقدم الظهير دون تغطية كافية من الجناح أو لاعب الارتكاز، فتُترك المساحات خلفه ويبدو في الصورة “المتّهم الأول”، بينما أصل المشكلة قد يكون في توازن الفريق عند التحول الدفاعي وتوزيع الأدوار على الرواق. (هذا تفسير تكتيكي عام وليس حكمًا على لاعب بعينه).

عمليًا، عودة آيت نوري بهذه الجاهزية تُعطي الطاقم الفني ورقة مهمّة قبل تربص مارس، خاصة وأن منتخب الجزائر سبق أن خسر الظهير جوان حجام بسبب إصابة على مستوى الكاحل خلال “كان” وفق تقارير تحدثت عن خروجه من المنافسة.

وإذا أُحسن توظيف آيت نوري مع تغطية واضحة على الجهة (جناح منضبط + محور يقرأ التحولات)، فمن المنطقي أن نرى نسخة أقرب لتلك التي تظهر مع السيتي: لاعب متزن، يهاجم دون أن يتحول لثغرة، ويُحدث الفارق دون مبالغة.