غويري “ثابت” وسط عاصفة مرسيليا

غويري ثبّت نفسه “رقم 1” في الواجهة الهجومية لمرسيليا حتى بعد رحيل دي زيربي، لأنه يربح النقاش داخل الملعب لا خارجه.

انفصال مرسيليا عن روبيرتو دي زيربي تمّ “باتفاق متبادل” بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس (5-0) والخروج الأوروبي، ما جعل الكثيرين يتساءلون: هل يتغير ترتيب الأدوار داخل الفريق؟ .

لكن ما حدث أمام ستراسبورغ أعطى مؤشراً واضحاً بأن مكانة أمين غويري لا ترتبط فقط بمدرب واحد، بل بمردوده وبقدرته على تنفيذ ما يحتاجه الفريق في الثلث الأخير.

في لقاء مارسيليا–ستراسبورغ الذي انتهى 2-2، كان غويري أحد أبرز نجوم المباراة: صنع الهدف الأول لماسون غرينوود (14’)، ثم سجل بنفسه الهدف الثاني (47’) بعد ضغط واستغلال خطأ في الخروج بالكرة.

ورغم هذا التأثير المباشر، عاد مرسيليا إلى عادته هذا الموسم وترك نقطتين في النهاية، بعدما قلّص ستراسبورغ الفارق (73’) ثم خطف التعادل في الوقت بدل الضائع (90+7).

الجدل بين كونه جناحاً أو مهاجماً ثانياً مفهوم، لأن غويري يميل بطبيعته للتحرك بين الخطوط والبحث عن المساحات بدل التمركز الكلاسيكي داخل الصندوق طوال الوقت. في منظومة مرسيليا، هذا النوع من “الحرية” يمنح الفريق حلولاً إضافية: ربط اللعب، خلق التفوق العددي، وصناعة الفرص قبل إنهائها بنفسه عندما تتاح المساحة.

أمام ستراسبورغ، الصحافة الفرنسية ركزت على مفارقة واضحة: غويري يقدّم مباراة كبيرة (هدف + تمريرة حاسمة) لكن الفريق يواصل نزيف النقاط في ظرف صعب داخل وخارج الملعب. ومع عودته من الإصابة، تقارير “ليغ 1” أشارت إلى أنه “يعوّض الوقت الضائع” وأن إصابته السابقة أوقفته قرابة ثلاثة أشهر قبل أن يعود ويستعيد تأثيره سريعاً.