أزمة داخل معسكر نيجيريا: أوسيمين يلوّح بالانسحاب

أثار المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين جدلًا واسعًا داخل أروقة كأس أمم إفريقيا، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن رغبته في إنهاء مشاركته مع “النسور الخضر” ومغادرة المعسكر بشكل فوري. وبحسب ما أوردته ARISE TV، فإن القضية تفجّرت عقب توتر داخل الملعب مع زميله أديمولا لوكمان، لتتحول سريعًا إلى حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل، خاصة مع الإيحاء بأن اللاعب يفكر في العودة إلى تركيا وترك المنتخب في توقيت حساس من المنافسة القارية.

ذكرت ARISE TV أن أوسيمين دخل في مشادة مع لوكمان خلال مباراة نيجيريا أمام موزمبيق، قبل أن يطلب التبديل ويغادر أرضية الملعب، ثم يتجه مباشرة إلى النفق بعد نهاية اللقاء بدل الاحتفال مع المجموعة. وذهبت القناة أبعد من ذلك عندما أشارت، نقلًا عن ما وصفته بـ“تقارير من داخل المعسكر”، إلى أن اللاعب لوّح بإنهاء مشواره مع المنتخب في البطولة الحالية، في مؤشر على أن الخلاف لم يكن عابرًا بالنسبة له وأنه بلغ درجة انفعال كبيرة.

في المقابل، جاءت رواية مغايرة من داخل الاتحاد النيجيري لكرة القدم، بعدما نقلت صحيفة Punch عن مسؤول كبير نفيه لخبر مغادرة أوسيمين لمعسكر كأس إفريقيا، مؤكدًا أن اللاعب لن يرحل وأن ما حدث مجرد انفعال تم التعامل معه سريعًا. وأوضح المصدر نفسه أن الخلاف مع لوكمان تمت “تسويته”، مع محاولة لإغلاق الملف إعلاميًا حتى لا يتحول إلى عامل ضغط على المجموعة قبل الاستحقاقات القادمة.

تكشف هذه التطورات—سواء انتهت باعتذار داخلي أو استمر أثرها—حساسية توازن غرفة الملابس في البطولات الكبرى، حيث قد يتحول الاحتكاك اللحظي بين نجوم الفريق إلى أزمة رأي عام تضع الجهاز الفني تحت ضغط مضاعف. كما أن تضارب الروايات بين تقرير إعلامي قوي ونفي رسمي يفرض على المتابعين التعامل مع الموضوع بحذر: الحديث هنا أقرب إلى “تهديد بالمغادرة” لا إلى تأكيد نهائي بخروج اللاعب، إلى أن تظهر دلائل ميدانية واضحة مثل غيابه عن الحصص التدريبية أو بيان رسمي نهائي من الاتحاد أو اللاعب.