إيريك شال يكشف أسرار فوز نيجيريا على الجزائر في كأس إفريقيا

أفصح إيريك شال، مدرب منتخب نيجيريا، عن استراتيجيته الدقيقة لتحقيق الفوز على المنتخب الجزائري في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مشيرًا إلى خلفيته في تدريب اللاعبين الجزائريين لمدة 6 أشهر، مما منحه فهمًا عميقًا لخصائص اللاعب الجزائري الذي وصفه بأنه “رائع تقنيًا ويحب التدريب مع الكرة فقط”. أوضح شال أنه قرر تطبيق الضغط العالي بكل قوة على الجزائريين لمنعهم من الاحتفاظ بالكرة، وهو ما طبق بشكل مثالي طيلة الشوط الأول، مضيفًا أن غياب بونجاح عن التشكيلة كان “تنفسًا بالصعداء” لأنه قلّص خيارات الجزائر في الخروج من الضغط إلى طريقتين فقط: التمرير الأرضي عبر المهارة أو الكرة الطويلة نحو المهاجم التاسع.

استفاد شال من تجربته السابقة في تدريب لاعبين جزائريين لمدة 6 أشهر، حيث اكتشف أن اللاعب الجزائري يمتلك مستوى تقنيًا عاليًا لكنه يفضّل العمل مع الكرة بشكل دائم، مما يجعله عرضة للاضطراب إذا مُنِع من الاحتفاظ بها. لذلك، قرر تطبيق ضغط عالي مكثّف من الدقيقة الأولى، موضحًا: “إذا تركتهم يحصلون على الكرة، سنواجه مشاكل كثيرة”، وهو ما نجح تمامًا في الشوط الأول حيث سيطر لاعبو نيجيريا على مجريات اللقاء وأربكوا خط الدفاع والوسط الجزائري، مُجبرًا إياهم على اللعب الطويل غير الدقيق أو ارتكاب الأخطاء الفردية التي كانت تهدد التوازن الدفاعي للخضر.

كان غياب بونجاح عن التشكيلة الجزائرية لحظة حاسمة في خطة شال، الذي قال: “عندما رأيت بونجاح خارج التشكيلة تنفّست الصّعداء وأخبرت اللاعبين بالضغط أكثر وأكثر”. أوضح أن غياب المهاجم الجزائري الخطير قلّص خيارات الخضر إلى طريقتين فقط للخروج من الضغط: إما التمرير الأرضي عبر المهارة الفردية، أو الكرة الطويلة نحو المهاجم التاسع، وهو ما لم يكن متوفرًا بفعالية بسبب غياب بونجاح، مما جعل دفاع نيجيريا أكثر أمانًا ومنح لاعبي خط الوسط حرية أكبر في قطع الكرات وإطلاق الهجمات المرتدة.

توقّع شال تغييرات من المدرب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش بين الشوطين، لكنه أشار إلى أن المدرب السويسري “توقّع أننا سنتعب من الضغط” الذي طبقَتْه نيجيريا طيلة الشوط الأوّل، وهو ما لم يحدث بفضل اللياقة البدنيّة العالية للاعبيه والانضباط التكتيكيّ في تطبيق الخطّة. هذا التوقّع الدقيق سمح لشال بمواصلة الضغط دون تراجع، مُحافظًا على السيطرة حتّى نهاية المباراة رغم محاولات الجزائر للعودة عبر التعديلات، مما يُظهر عمق فهم شال لخصمِه وللديناميكيّة النفسيّة للمباراة.

كانت الخطّة الأساسيّة لشال مبنيّة على الضغط العالي المستمرّ الذي أربك الجزائر من الدقيقة الأولى، مع التركيز على قطع خطوط التمرير وإجبار الخصم على اللعب الطويل غير الفعّال. نجحت هذه الاستراتيجيّة في إحداث فوضى في بناء الهجمات الجزائريّ، خاصّةً مع غياب بونجاح الذي كان سيُشكّل تهديدًا كبيرًا بالكرات الطويلة، مما جعل دفاع نيجيريا يواجه تهديدات محدودة ويتمكّن من إطلاق هجمات مرتدة سريعة. هذا الأداء يُعزّز من مكانة شال كمدرّب ذكيّ يعرف كيف يستغل نقاط ضعف خصومه، خاصّةً بعد تجربته المباشرة مع اللاعب الجزائريّ.