بونجاح يُنهي مشكلته مع اللاعبين و بيتكوفيتش

أثار تصرف مهاجم المنتخب الوطني بغداد بونجاح، عقب نهاية لقاء “الخضر” أمام السودان في افتتاح دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025، موجة واسعة من الجدل، بعدما ظهر في حالة غضب واضحة بينما كان زملاؤه يحتفلون بفوز مريح بثلاثية نظيفة.

ولم يتوقف الأمر عند ملامح الانفعال فقط، بل تداولت منصات عدة مشاهد تُظهر رفض اللاعب مصافحة القائد رياض محرز بعد صافرة النهاية، وهو ما فتح الباب أمام سيل من التأويلات حول خلفيات ما حدث.

في الوقت الذي بدا فيه المنتخب الجزائري وكأنه يبعث رسالة طمأنة لجماهيره بعد بداية قوية بنتيجة 3-0، التقطت الكاميرات لقطة لبونجاح وهو يغادر وهو غير متفاعل مع أجواء الانتصار، في صورة مخالفة تماماً لاحتفالات بقية اللاعبين. وتحوّل هذا المشهد سريعاً إلى مادة للنقاش، خاصة مع حديث متابعين عن أن اللاعب رفض مصافحة بعض زملائه، وفي مقدمتهم محرز، ما جعل القضية تبدو أكبر من مجرد انفعال عابر بعد مباراة.

في غياب توضيح رسمي مباشر لحظتها، ذهبت التكهنات نحو أسباب مرتبطة بالجوانب الفنية، وعلى رأسها عدم تسجيل بونجاح في مباراة انتهت بثلاثية كاملة، وهي نتيجة عادة ما تمنح المهاجم فرصاً للظهور تهديفياً. ووفق ما نشره “العربي الجديد” نقلاً عن مصدر داخل المنتخب، فإن إحباط بونجاح ارتبط أساساً بفشله في هز الشباك، إلى جانب شعوره بأنه لم يتلقَ تمريرات حاسمة كافية في لقطات كان يرى أنها كانت ستمنحه فرصة التسجيل. ويضيف نفس المصدر أن اللاعب، ورغم مساهمته في لقطة مهّدت للهدف الثالث، ظلّ غير راضٍ عن بعض القرارات داخل الملعب، ما زاد من حدة رد فعله عند نهاية المباراة.

وبحسب ما تضمنه الطرح الإعلامي المتداول حول القضية، فإن الصحفي ورئيس القسم الرياضي بجريدة “الخبر” رضا عباس تحدث عن الموضوع ضمن برنامج “فلاش كان” على قناة “الخبر”، مشيراً إلى أن بونجاح طلب الاعتذار بعد المباراة داخل غرف تغيير الملابس ثم في الفندق، في محاولة لاحتواء الموقف وإعادة الأمور إلى نصابها. وتزامن هذا مع تصاعد الحديث عن أن الجهاز الفني لم يكن مرتاحاً لهذا السلوك، باعتباره لا ينسجم مع صورة الانضباط التي يُفترض أن ترافق منتخباً دخل المنافسة بانتصار واضح.

القضية، في جوهرها، لا تتعلق بمهاجم “غاضب لأنه لم يسجل” فقط، بل بما يمكن أن يتركه ذلك من أثر على الانسجام الداخلي في بطولة قصيرة التفاصيل فيها تصنع الفارق.ولهذا السبب بالذات، ركّزت ردود الفعل على فكرة أن أي تصرف يُقرأ كمؤشر على توتر داخلي قد يُفقد المنتخب نقاط قوة أساسية، حتى وإن كانت النتيجة داخل الملعب إيجابية كما حدث أمام السودان (3-0).

أنهى المهاجم الجزائري أندرياس بونجاح مشكلته مع بعض اللاعبين والطاقم الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، بعدما قدم اعتذارًا رسميًا للجميع داخل غرفة تغيير الملابس عقب تدريبات اليوم. أكد بونجاح أن الأمر كان مجرد سوء فهم لم يتجاوز إطار الخلافات الرياضية الداخلية، مشددًا على التزامه الكامل بالمنتخب في كأس أمم أفريقيا 2025. هذه الخطوة جاءت في توقيت مثالي قبل الجولة الثانية أمام بوركينا فاسو هذا الأحد في ملعب مولاي الحسن.

يأتي اعتذار بونجاح كخطوة حاسمة لاستعادة الانسجام داخل معسكر الجزائر، خاصة بعد الشائعات التي انتشرت حول توترات داخلية عقب الفوز على السودان. بيتكوفيتش رحب بالمبادرة، مؤكدًا أن الفريق الآن موحد خلف هدف التأهل من المجموعة، مع الاستفادة من خبرة بونجاح كأحد أبرز هدافي المنتخب تاريخيًا. هذا التصالح يعزز فرص “الخضر” في حسم موقعهم في دور الـ16، وسط ترقب جماهيري كبير لمباراة الأحد.