الجزائر سبورت – نجم الدين : حقق المنتخب الوطني قبل لحظات في ليبيريا فوزه الثاني في تصفيات كأس إفريقيا 2025، والثالث تواليًا، والرابع للمدرب بيتكوفيتش، الذي سجل أيضاً تعادلاً وهزيمة في 6 مباريات، وجاء هذا الانتصار أمام منافس لم يتعرض للخسارة في خمس مباريات متتالية مع مدربه الروماني الجديد.
وجد بعض اللاعبين الذين لم يكن من المتوقع مشاركتهم كبدلاء حتى، أنفسهم على أرضية الميدان مثل قندوسي وخاسف في حين بدأ فارسي اللقاء أساسيا بسبب الإصابات الكثيرة وقلة الخيرات، ما حتم على المدرب انتظار الدقيقة 76 للقيام بأول تغيير.
ومع ذلك بمرونته التكتيكية غير المدرب الرسم التكتيكي مقارنة باللقاء السابق ولعب بثلاث محوريين مع تحرير لاعبي الرواقين، وبعد دقائق قليلة من التأقلم مع أرضية الميدان الاصطناعية وأجواء المباراة، هيمن “الخضر” بشكل مطلق، لعبوا بثقة وهدوء، مع تمريرات سريعة بلمسة واحدة واقتصاد واضح في المجهود زيادة عن الحضور البدني والتواجد في الكرة الثانية.
هدفين و مردود ايجابي في الشوط الأول
الفرصة الأولى جاءت عن طريق بن رحمة، قبل أن يسجل قويري د17 الهدف الأول (الثالث له في المباراة رقم8) بعد دربكة داخل منطقة الجزاء وتمريرة حاسمة من الوافد الجديد فارسي. لاحقًا، ارتطمت تسديدة أخرى من قويري بالقائم، ليضيف بعدها زرقان الهدف الثاني بتسديدة من بعيد. برحمة (الذي يعاني من مشكلة فعالية) أضاع أيضًا فرصة أخرى لم يتمكن من استغلالها بالشكل الأمثل. ورغم مرور نصف ساعة والتقدم بهدفين، لاحظت أن المدرب بيتكوفيتش استمر في حث لاعبيه على التقدم إلى الأمام ومواصلة الضغط.
على الجانب الآخر، واجه المنافس صعوبة كبرى في اختراق دفاع المنتخب الذي كان منظمًا، وبدا المنافس معزولاً تمامًا ولعب بشكل فوضوي ولم يصنع أي فرص حقيقية للتسجيل.
لفت انتباهي أداء توقاي في الشوط الأول، وكذلك نشاط فارسي الذي لعب دون عقدة في حين أن بن زية لم يظهر بنفس المستوى مقارنة بزملائه في الخط الأمامي، تجسد ذلك في د45 عند انطلاقته متحررًا على اليمين إذ مرر بشكل عرضي سيء عوض تسديد الكرة، كما أعجبتني طريقة إنهاء الشوط هجوميا والأداء الجماعي.
الشوط الثاني كان مختلفًا تمامًا، حيث أجرى منتخب ليبيريا ثلاث تغييرات دفعة واحدة، مما أدى إلى خروجه من مناطقه الدفاعية وتحكمه في الكرة بشكل أكبر.
في مقابل صمود خط الدفاع الجزائري ولم نشهد أي فرصة خطيرة للمنافس حتى الدقيقة 74، حيث جاءت أول فرصة مؤطرة، تلتها فرصة ثانية بعد دقيقة واحدة، لكنها مرت بسلام على مرمى الخضر.
بعد أربع تغييرات دفعة واحدة قام بها بيتكوفيتش، تمكن البديل بونجاح من تسجيل الهدف الثالث الذي حسم اللقاء، في حين ضاع الهدف الرابع والخامس بعد اندفاع المنافس وتركه ثغرات كبيرة.
قبل أن يشارك سعيود الذي توقعت أن يلعب أكثر حيث حصل بن زية وبن رحمة على وقت طويل مقارنة بمستواهما في الشوط الثاني وكنت انتظر خروجهما في وقت أبكر، كما أعجبتني كثيرًا حركية الظهيرين (حجام وفارسي) ثم (خاسف وعطال) بعد أن حررهما بيتكوفيتش.
لينتهي اللقاء بتحقيق المطلوب، والانتصار الثالث تواليا المحرر بسيكولوجيا بعد بداية عام صعبة شهدت ثلاث تعثرات متتالية وشكوك كبيرة بعد لقاء غينيا في براقي، في حين هو اللقاء الثاني تواليا الذي يحافظ فيه “الخضر” على عذرية شباكهم.
انتصار يحسب للاعبين والمدرب الذين أجادوا التعامل مع كل هذه الغيابات واكتسحوا منافسهم الذي كان بعيدًا عن مستوى “الخضر”، بذكاء وخبرة واقتصاد في الجهد والأهم من كل هذا الواقعية.
وهو فوز يمنح خبرات كبيرة لبيتكوفيتش للتعامل مستقبلا مع الظروف المعقدة مثل الإصابات وصعوبة المباريات الإفريقية وكل ما تعرض له في هذا التربص؛ والمؤكد أنه سيستفيد كثيرًا.



التعليقات