أحدث الإعلان الرسمي عن رحيل الفيلسوف الإسباني بيب غوارديولا عن العارضة الفنية لنادي مانشستر سيتي، بعد 10 سنوات من الهيمنة التاريخية، زلزالاً كروياً سيعيد تشكيل خارطة “السكاي بلوز”.
هذا التحول الإداري الضخم لن يمر مرور الكرام على مستقبل العديد من النجوم داخل أسوار ملعب الاتحاد، وعلى رأسهم الدولي الجزائري ريان آيت نوري، الذي يجد نفسه أمام صفحة جديدة وتحدٍّ تكتيكي مغاير تماماً في مسيرته اللندنية-المانشسترية.
رهان “بيب” الأخير وضريبة الإصابات في الموسم الأول
وكان آيت نوري قد انضم إلى صفوف مانشستر سيتي صيف 2025 في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون يورو، بطلب مباشر وإلحاح من غوارديولا الذي كان يرى في “محارب الصحراء” القطعة المفقودة والحل المثالي لتأمين الرواق الأيسر. ولم يخفِ النجم الجزائري حينها أن حلم العمل تحت قيادة بيب كان الدافع الأبرز وراء اختياره القميص الأزرق. ورغم الانطلاقة الواعدة، إلا أن لعنة إصابة الكاحل والمنافسة الشرسة مع أسماء بوزن غفارديول وآكي حدت من ظهوره المنتظم في موسمه الأول.
فلسفة ماريسكا المرتقبة.. هل تُنصف “جوهرة الخضر”؟
ومع اقتراب الإيطالي إنزو ماريسكا من تولي زمام القيادة الفنية لبطل إنجلترا السابق، قد تنقلب المعطيات رأساً على عقب لصالح الظهير الجزائري. ويمتاز ماريسكا (خريج مدرسة بيب والمساعد السابق له) باعتماده المطلق على “الأظهرة الوهمية” (Inverted Full-backs) القادرة على التوغل واللعب في عمق الميدان كصنّاع لعب إضافيين؛ وهي الهوية الفنية التي تطابق تماماً المؤهلات الفنية والمهارية العالية التي يمتلكها آيت نوري، مما قد يمنحه أفضلية تكتيكية كبرى لفرض نفسه كركيزة أساسية في المخططات القادمة.


