الجزار تفوز على السودان 3-0 و تعتلي صدارة المجموعة

فوز عريض يضع الجزائر في صدارة مجموعتها الخامسة في كأس أفريقيا المغرب 2025، بعدما حسم “الخضر” مواجهتهم الأولى أمام السودان بثلاثية دون رد 3-0 ، مانحين فلاديمير بيتكوفيتش بداية مثالية في أول اختبار قاري رسمي له مع المنتخب. الانتصار لم يكن مهمًا في نتيجته فقط، بل في الطريقة التي ظهر بها الفريق من حيث الفعالية الهجومية والانضباط الدفاعي، ما رفع منسوب التفاؤل قبل المواعيد الأصعب في دور المجموعات.

تألّق القائد رياض محرز في هذه المواجهة بتوقيعه ثنائية، مؤكّدًا مرة أخرى قدرته على حسم المباريات الكبيرة عندما يكون في يومه، سواء من خلال التحرك بين الخطوط أو استغلال أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء. الهدف الثالث حمل توقيع إبراهيم مازة، الذي استغل الفرصة ليعلن عن نفسه بقوة في أول ظهور قاري مهم، مضيفًا بعدًا جديدًا لهجوم “الخضر” ومؤكدًا صحة خيارات بيتكوفيتش في منح مساحات أكبر للوجوه الجديدة. هذه الأهداف الثلاثة منحت المنتخب أفضلية واضحة في فارق الأهداف، وهو عامل قد يكون حاسمًا في حسابات صدارة المجموعة لاحقًا.

المباراة لم تَخلُ من الأحداث الانضباطية، حيث شهدت طرد أحد مدافعي المنتخب السوداني بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، ما زاد من معاناة “صقور الجديان” في العودة للقاء أو حتى الحد من خطورة الهجمات الجزائرية. لعب السودان بعشرة لاعبين لفترة معتبرة جعلته يركّز أكثر على تقليص الخسائر، في حين استثمرت الجزائر هذا التفوق العددي لفرض سيطرة شبه تامة على مجريات اللعب، والمحافظة على نظافة شباكها حتى صافرة النهاية.

هذا الانتصار العريض 3-0 منح أشبال بيتكوفيتش صدارة المجموعة مبكرًا، ووضعهم في موقع قوة قبل المواجهات المقبلة، خصوصًا القمة المنتظرة أمام بوركينا فاسو التي قد تكون مفتاح العبور المبكر إلى ثمن النهائي. فنيًا، أظهر اللقاء توازنًا جيدًا بين الجانب الدفاعي والهجومي، مع هامش واضح للتحسين في تفاصيل مثل استثمار الكمّ الأكبر من الفرص ورفع وتيرة اللعب في بعض الفترات، لكن المهم أن المنتخب كسب النقاط الثلاث، ورفع معنويات لاعبيه وجماهيره في بداية رحلة البحث عن حضور قوي في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا.