حقق المنتخب الوطني الجزائري انتصاراً وُصف بالتاريخي والمعنوي الكبير عقب إطاحته بنظيره الهولندي بنتيجة (1-0) على أرضية ملعب “دي كويب” بروتردام. ورغم أن المواجهة حملت طابعاً ودياً، إلا أن الأرقام والإحصائيات الرسمية الصادرة عقب اللقاء تكشف عن انضباط تكتيكي عالي وعرض كروي متوازن قدمه محاربو الصحراء أمام مدرسة “الطواحين” العريقة.
إليكم القراءة الفنية الكاملة لأرقام وإحصائيات القمة الجزائرية الهولندية:
صراع الاستحواذ وتدوير الكرة
شهدت المباراة صراعاً تكتيكياً كبيراً في وسط الميدان، حيث مال الاستحواذ النسبي لأصحاب الأرض، لكن دون فعاليات مطلقة تخترق الجدار الدفاعي للخضر:
- نسبة الاستحواذ: فرض المنتخب الهولندي سيطرته على الكرة بنسبة 53%، في المقابل عرف أشبال بيتكوفيتش كيف يديرون اللقاء بنسبة استحواذ بلغت 47%.
- التمريرات الناجحة: مرر لاعبو هولندا 519 تمريرة منها 460 تمريرة دقيقة وصحيحة. وفي المقابل، نجح “الخضر” في تبادل 455 تمريرة، وصلت منها 387 تمريرة إلى المقصد بنجاح.
الفعالية الهجومية.. لدغة حاج موسى القاتلة
بالرغم من الفارق العددي في المحاولات الهجومية الإجمالية لصالح هولندا، إلا أن الفعالية والواقعية الهجومية كانت جزائرية خالصة، وتلخصت في لقطة الهدف القاتل في الأنفاس الأخيرة:

- إجمالي المحاولات الهجومية: سدد المنتخب الهولندي 16 محاولة كاملة نحو المرمى، بينمااكتفى المنتخب الجزائري بـ 8 محاولات فقط.
- التسديدات المؤطرة (بين الخشبات الثلاث): من أصل محاولاتهم، سدد الهولنديون 6 كرات مؤطرة تصدى لها حارس الخضر ببسالة. أما الجزائر فقد سددت كرتين مؤطرتين فقط طوال اللقاء، كانت إحداهما كافية لهز الشباك وتوقيع هدف الفوز.
- الضربات الركنية: حصلت هولندا على 6 ركنيات مقابل 3 ركنيات للمنتخب الوطني.
- تسللات اللقاء: وقع هجوم كلا الفريقين في مصيدة التسلل مرتين بالتساوي (2 ضد 2).
الروح الرياضية والانضباط التكتيكي
اتسمت الموقعة بالهدوء والانضباط الشديد من الجانبين، وغابت الخشونة المتعمدة رغم القيمة الفنية العالية للمباراة:
- الأخطاء المرتكبة: ارتكب لاعبو هولندا 11 خطأً (فاول)، في حين احتُسبت على لاعبي الجزائر 9 أخطاء فقط طيلة التسعين دقيقة.
- البطاقات الملونة: خرجت المباراة نظيفة تماماً من الأحكام الإدارية؛ حيث لم يرفع حكم اللقاء أي بطاقة صفراء (0) أو حمراء (0) في وجه لاعبي أيٍّ من المنتخبين.
تؤكد هذه الأرقام أن الفوز الجزائري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تنظيم دفاعي متقن واستغلال مثالي للهجمات المرتدة السريعة، مما يمنح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مؤشرات إيجابية للغاية حول جاهزية النخبة الوطنية للمونديال.


