الكاف يدرس ملف من سينظم كأس إفريقيا 2028

من المبكر حسم جواب نهائي لسؤال من سينظم كأس إفريقيا 2028، لأن قرار الاستضافة يرتبط بإجراءات رسمية داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وإعلان نهائي عبر قنواته المعتمدة.

طرح ملف الاستضافة في هذا التوقيت يعكس حجم الرهان على نسخة 2028، لأن تنظيم كأس الأمم الأفريقية لم يعد شأناً رياضياً فقط، بل مشروعاً يرتبط بالبنية التحتية، والنقل، والفنادق، وحقوق البث، والصورة الدولية للبلد المنظم. لذلك يتقدم سؤال “من سينظم كأس إفريقيا 2028” في واجهة النقاش كلما ظهرت مؤشرات على تحركات دبلوماسية أو رسائل قوة من اتحادات تسعى لإقناع صناع القرار داخل الكاف.

برَزت جنوب أفريقيا وبوتسوانا كمثال لتحركات تحمل نبرة ثقة وإظهار جاهزية، ما يعني أن الملف قد لا يقتصر على “إبداء رغبة” بل يتجه نحو منافسة فعلية تتطلب حملة إقناع وتقديم ضمانات. عادةً ما تسعى الدول التي تتحرك بهذه الطريقة إلى تثبيت حضورها مبكراً في السباق وإرسال إشارة بأنها تملك تصوّراً تنظيمياً وقدرة على استضافة حدث قاري كبير، وهو ما يزيد حرارة سؤال: من سينظم كأس إفريقيا 2028؟

في المقابل، يظهر أن إثيوبيا—رغم اهتمامها باستضافة البطولة—اختارت خطاباً أقل صخباً، وهو سلوك قد يكون جزءاً من استراتيجية “العمل الصامت” على الجوانب الفنية قبل الانتقال إلى مرحلة الحشد العلني. هذا الهدوء لا يعني بالضرورة تراجعاً، لكنه يترك المجال مفتوحاً أمام المنافسين لاحتلال المساحة الإعلامية، ما يجعل سؤال “من سينظم كأس إفريقيا 2028” أكثر التصاقاً بالدول التي تبعث بإشارات قوية ومتكررة.

القرار النهائي عادةً ما يتأثر بعناصر متداخلة: جاهزية الملاعب ومشاريع التحديث، قوة البنية الفندقية وشبكات النقل، القدرة المالية وخطة الأمن، إضافة إلى وزن الملف على مستوى العلاقات داخل القارة. لذلك، فالإجابة الدقيقة عن “من سينظم كأس إفريقيا 2028” لن تكون نتيجة التصريحات وحدها، بل حصيلة تقييم رسمي وتوازنات داخل مؤسسات الكاف، إلى أن يصدر إعلان واضح باسم البلد (أو الملف المشترك) الفائز.