تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية والعربية، هذا الجمعة، نحو ملعب “نيلسون مانديلا” بالجزائر العاصمة، الذي سيكون مسرحاً لصدام كروي من العيار الثقيل يجمع ممثل الكرة الجزائرية، شباب بلوزداد، بضيفه نادي الزمالك المصري. وتندرج هذه الموقعة العربية الخالصة ضمن ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية بين فريقين يعيشان أزهى فتراتهما.
”السياربي” في قمة الجاهزية وبمعنويات تعانق السحاب
يدخل أبناء “العقيبة” هذا الموعد القاري الهام في أفضل أحوالهم المعنوية والفنية. فقد وجه شباب بلوزداد إنذاراً شديد اللهجة لخصومه، مؤكداً استعداده التام للمواعيد الكبرى، إثر فوزه العريض والكاسح محلياً بسباعية كاملة في شباك ترجي مستغانم.
هذا الانتصار الساحق لم يكن مجرد ثلاث نقاط في الرصيد المحلي، بل مثل جرعة ثقة إضافية للتشكيلة، ووضع اللاعبين في ظروف ذهنية مثالية للتعامل مع الضغط الإفريقي، أملاً في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح يُعبد طريق العبور إلى النهائي الحلم.
الزمالك يواصل التوهج.. صدام بين هجومين كاسحين
من جهته، يحل نادي الزمالك ضيفاً على الجزائر وهو يمر بفترة زاهية على مستوى النتائج والأداء. ويواصل “الفارس الأبيض” تقديم عروضه القوية التي توجها مؤخراً بانتصار عريض وكبير برباعية في شباك النادي المصري البورسعيدي.
هذا التوهج الهجومي للضيف المصري يزيد من حجم التحدي وصعوبة المواجهة بالنسبة لأشبال المدرب البلوزدادي، ويضعنا أمام قمة استثنائية بين خطين هجوميين يتواجدان في أوج عطائهما التهديفي.
معركة تكتيكية مفتوحة على كل الاحتمالات
بالنظر إلى المعطيات الحالية والمستوى العالي الذي أبان عنه الفريقان في الآونة الأخيرة، تبدو هذه القمة الإفريقية مفتوحة على كافة الاحتمالات. المعركة لن تقتصر فقط على الاندفاع البدني، بل ستشهد صراعاً تكتيكياً حاداً على رقعة الميدان؛ حيث يسعى شباب بلوزداد لفرض أسلوب لعبه وتحقيق أسبقية مريحة، في حين سيعمل الزمالك بأسلحته الهجومية وخبرته القارية على الخروج بنتيجة إيجابية تعزز حظوظه قبل لقاء العودة في القاهرة.
الأكيد أن الجماهير الرياضية ستكون على موعد مع سهرة كروية من الطراز الرفيع، لا مجال فيها للخطأ، وستُحسم بتفاصيل وجزئيات صغيرة.


