المباراة الأولى في “الكان” هي المفتاح للمنتخب الوطني الجزائري

الانتصار على السودان في الجولة الأولى لا يمنح 3 نقاط فقط للمنتخبالوطني الجزائري ، بل يفتح مساراً مريحاً نحو التأهل ويمنح الطاقم الفني هامشاً أكبر لإدارة المواجهتين اللاحقتين، خصوصاً أن اللقاء الثاني غالباً ما يكون الأصعب في المجموعة أمام بوركينا فاسو.

كما أن الفوز المبكر يمنع انتقال عدوى الشك داخل المجموعة، ويقطع الطريق على “سيناريوهات التوتر” التي ترافق كل تعثر في بداية البطولات، وهي نقطة تظل حساسة لدى الجمهور الجزائري بعد تجارب قريبة ما تزال في الذاكرة.

عندما تُراجع الدورات التي خرجت فيها الجزائر من الدور الأول، ستجد خيطاً مشتركاً واضحاً: تعثر في المباراة الافتتاحية ثم دخول مبكر في دوامة الضغط. ففي نسخة 2013 خسر المنتخب الجزائري أمام تونس 1-0 في أول مباراة، وهو ما جعله في وضعية معقدة منذ البداية.

وفي “كان 2017” افتتح “الخضر” بتعادل 2-2 أمام زيمبابوي رغم تسجيل محرز ثنائية، لتبدأ حسابات التأهل مبكراً.

ثم في “كان 2021” تعادل المنتخب الجزائري 0-0 مع سيراليون في مباراة افتتاحية صعبة أضاعت عليه انطلاقة مثالية وهو حامل اللقب.

وأخيراً في “كان 2023” (لُعبت في 2024) تعادلت الجزائر 1-1 مع أنغولا في أول لقاء، قبل أن تتعقد الأمور لاحقاً وتغادر من الدور الأول.

منطقياً، إذا كانت الدروس واضحة من الماضي القريب، فإن أفضل رسالة يمكن أن يبعث بها المنتخب في نسخة المغرب 2025 هي الفوز منذ البداية، لأن ذلك يضع الفريق في سكة المنافسة ويمنح اللاعبين هدوءاً أكبر في اتخاذ القرار داخل الملعب. مواجهة السودان تُعد فرصة لفرض الإيقاع ورفع الثقة مبكراً، ثم دخول لقاء بوركينا فاسو بأعصاب أقل توتراً، وهو ما ينعكس عادة على الفعالية أمام المرمى وعلى الانضباط الدفاعي.