بلعيد يسطع مع “الخضر”:  ورسالة قوية قبل كأس أفريقيا

عاد المدافع الشاب زين الدين بلعيد ليخطف الأضواء مع المنتخب الوطني الجزائري بعد أداء مميز وقوي خلال مواجهة زيمبابوي، التي انتهت بانتصار “الخضر” بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ورغم غياب رامي بن سبعيني وإراحة عيسى ماندي، أكد بلعيد جاهزيته العالية ليكون ركيزة دفاعية أساسية في خط المدرب بيتكوفيتش، مثبِتًا أنه أحد نجوم المستقبل في “محاربي الصحراء”.

أثبت بلعيد قوته على أرضية الملعب بتدخلات حاسمة وضغط دائم على مهاجمي المنافس، بالإضافة إلى هدوئه في بناء اللعب ودقّة تمريراته تحت الضغط. أظهر نضوجًا تكتيكيًا وشخصية قيادية أهلته للعب دور “الليبيرو” في قلب الدفاع الثلاثي، فسدت كل الثغرات ومنح زملاءه أريحية أكبر في التقدم للأمام.

هذا الحضور المميز ليس وليد الصدفة، بل نتيجة تجربة كروية ناضجة بدأها في الملاعب الجزائرية، قبل أن يخوض تحديات صعبة مع نادي سانت تروند البلجيكي ويعود إلى شبيبة القبائل لاستعادة مستواه ومعنوياته.

يؤكد بلعيد بهذا الأداء أنه فرض نفسه بقوة في حسابات الناخب الوطني، وأنه مستعد ليكون عنصرًا أساسيًا في القائمة المنتظرة لكأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب.

استمرار هذا المستوى سيدفع بيتكوفيتش للاعتماد عليه في المباريات الحاسمة، خاصة مع تطور مردوده وثقته الكبيرة في الإمكانيات الذاتية.

الجماهير الجزائرية، التي لطالما طالبت بروح جديدة ودفاع صلب، وجدت في بلعيد نموذج لاعب يُعتمد عليه في المباريات الكبرى، يعزز استقرار الخط الخلفي ويبث الطمأنينة في التشكيلة الوطنية. فهل يكون بلعيد مفاجأة “الخضر” في أمم أفريقيا القادمة ويواصل عبوره نحو التألق القاري والدولي؟ الوقت وحده يحمل الجواب، لكن المؤشرات الحالية تمنح زين الدين بلعيد كل فرص النجاح والتألق مع كتيبة المحاربين.