في واحدة من أقوى الرسائل التي وجهها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش خلال ندوته الصحفية اليوم الخميس، حسم التقني البوسني الجدل العقيم حول ثنائية “اللاعب المحلي” و”اللاعب المغترب”، مؤكداً بلهجة صارمة أن معيار الاستدعاء الوحيد هو المردود الفعلي فوق المستطيل الأخضر. وأوضح بيتكوفيتش بعبارات دقيقة أنه لا يعير اهتماماً للمكان الذي ينشط فيه اللاعب، قائلاً: “ليس المهم أن أتنقل إلى دورتموند أو الشلف لمتابعة اللاعبين، المهم هو ما يقدمونه لأنديتهم”. هذا التصريح يعكس فلسفة واضحة تضع جميع اللاعبين على مسافة واحدة، حيث أشاد بمستوى البطولة المحلية مبرراً استدعاءه الدائم لعناصر منها، ليختم هذه النقطة بالتأكيد على أن الأسماء المتواجدة حالياً في المعسكر هي “الأفضل” لتمثيل المنتخب الوطني في هذه المرحلة.
فلسفة حديثة في التسيير.. مداورة مرتقبة لحراسة المرمى وصلاحيات مدروسة للطاقم المساعد
وعلى الصعيد التكتيكي والتنظيمي الداخلي، كشف بيتكوفيتش عن مقاربته الحديثة في تسيير المناصب الحساسة، وعلى رأسها حراسة المرمى التي تشهد تواجد أربعة حراس يتمتعون بإمكانيات عالية. وأعلن الناخب الوطني رسمياً عن نيته في تطبيق مبدأ المداورة، من خلال إشراك حارسي مرمى مختلفين في المواجهتين الوديتين أمام غواتيمالا والأوروغواي. كما سلط الضوء على طريقة عمله المؤسساتية، مشيداً بالعمل الكبير الذي يقوم به مدرب الحراس مع الرباعي، وموضحاً أن كرة القدم الحديثة تعتمد على التخصص ومنح الصلاحيات للمساعدين في مجالاتهم، مع احتفاظه بالكلمة الأولى والأخيرة كمدرب رئيسي يشرف على التنسيق العام للمنظومة.
الروح الإيجابية تتصدر المشهد.. وتأكيد متجدد على خطة إدماج عبادة
وبعيداً عن الحسابات التكتيكية، أبدى المدرب ارتياحه الكبير للجو العام السائد داخل معسكر المنتخب، مشدداً على أن “الروح الإيجابية” داخل المجموعة تعتبر بالنسبة له المكسب الأهم في هذه المرحلة التحضيرية، ومبدياً تفاؤله بأن سفينة “محاربي الصحراء” تسير في الاتجاه الصحيح بفضل هذا التلاحم. وفي سياق متصل بتسيير المجموعة، عاد بيتكوفيتش ليؤكد مقاربته العقلانية في التعامل مع المواهب الجديدة، مجدداً إشادته بالإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب أشرف عبادة، ومكرراً في الوقت ذاته رسالته الواضحة بأن هذا الأخير، ورغم جودته الفنية، يحتاج إلى المزيد من الوقت والصبر لضمان تأقلمه الكامل مع النسق الدولي وأجواء المنتخب الأول.


