أحدث التتويج التاريخي والمستحق لنادي اتحاد العاصمة بلقب كأس الكونفيدرالية الإفريقية، عقب فوزه المثير في المشهد الختامي على حساب الزمالك المصري، زلزالاً رياضياً إيجابياً وتغييرات جوهرية في خريطة تمثيل الأندية الجزائرية في المنافسات القارية للموسم الكروي المقبل. ولم تتوقف مكاسب أبناء “سوسطارة” عند معانقة الذهب القاري فحسب، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر وتلقائي على حظوظ بقية أندية الرابطة المحترفة الأولى، لترسم سيناريو دراماتيكياً للمقاعد الأربعة المتاحة للجزائر.
توزيع مقاعد رابطة أبطال إفريقيا: الصدارة تحكم
وفقاً للوائح الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) الخاصة بتوزيع المقاعد للدول التي تمتلك أربعة ممثلين، فإن تذكرتي العبور إلى المسابقة الأغلى “رابطة أبطال إفريقيا” ستبقيان من نصيب أصحاب الصدارة في الدوري المحلي.
وبناءً على الترتيب الحالي للبطولة، فإن صاحبي المركزين الأول والثاني، وهما مبدئياً مولودية الجزائر وشبيبة الساورة، هما الأقرب لتمثيل الراية الوطنية في مسابقة دوري الأبطال، شريطة حفاظهما على مركزيهما حتى نهاية الموسم.
كأس الكونفيدرالية: هدايا التتويج لشباب بلوزداد
أسفر فوز اتحاد العاصمة باللقب عن حسم مقعدي مسابقة كأس الكونفيدرالية الإفريقية بشكل نهائي، وذلك وفق المعطيات التالية:
- اتحاد العاصمة: ضمن تواجده في النسخة المقبلة بصفته “البطل المتوج” والمدافع عن لقبه، بغض النظر عن ترتيبه النهائي في جدول البطولة المحلية.
- شباب بلوزداد: يُعد “السياربي” المستفيد الأكبر من هذا التتويج الإفريقي. فباعتباره منشط نهائي كأس الجمهورية أمام اتحاد العاصمة، ضمن شباب بلوزداد مقعده القاري بشكل آلي، مستفيداً من تأهل “الاتحاد” المسبق. وهذا يعني أن شباب بلوزداد سيلعب في “الكاف” الموسم المقبل حتى وإن فشل في إنهاء منافسات الدوري ضمن كوكبة المقدمة.
مولودية وهران.. الطموح الذي اصطدم باللوائح
في مقابل فرحة العاصمة وبلوزداد، جاءت الرياح بما لا تشتهي سفن “الحمراوة”. فبهذا السيناريو المعقد وتوزيع المقاعد الأربعة (بطل ووصيف الدوري، بطل الكاف، ومنشط نهائي الكأس)، سيجد نادي مولودية وهران نفسه خارج الحسابات القارية تماماً.
وحتى في حال نجاح النادي الوهراني في تقديم نهاية موسم مثالية وإنهاء البطولة في المركز الثالث، فإن هذا الترتيب لن يشفع له بالمشاركة الإفريقية، ليكون الضحية الأبرز لحسابات “الكاف” بعد تتويج ممثل الكرة الجزائرية باللقب القاري.


