جمال بلماضي يعود لقيادة الدحيل مجددًا

أعلنت إدارة نادي الدحيل الرياضي القطري، يوم السبت 7 جوان 2025، عن التوصل إلى اتفاق مع المدير الفني الجزائري جمال بلماضي لقيادة الفريق الأول لكرة القدم بداية من الموسم المقبل 2025-2026. هذا التعاقد يمثل عودة بارزة لبلماضي إلى النادي الذي قاده سابقًا في مرحلتين ناجحتين، حيث يأمل الفريق في استعادة هيمنته المحلية والإقليمية تحت قيادة المدرب الذي يحمل خبرة واسعة.

سبق لجمال بلماضي أن تولى تدريب الدحيل في فترتين: الأولى من 2010 إلى 2012، والثانية من 2015 إلى 2018. خلال هذه الفترات، تمكن من تحقيق إنجازات بارزة، حيث قاد الفريق للفوز بلقب دوري نجوم قطر أربع مرات، إلى جانب حصد كأس الأمير مرتين وكأس قطر مرة واحدة. هذه الإنجازات جعلته أحد أكثر المدربين تأثيرًا في تاريخ النادي، مما يعزز التفاؤل بقدرته على استعادة الزخم بعد فترة غياب.

تعود هذه المحطة لتكون الأولى لبلماضي منذ انفصاله عن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) في يناير 2024، بعد فشل المنتخب الجزائري في التأهل للدور الثاني في بطولتي كأس أفريقيا على التوالي (الكاميرون 2022 وكوت ديفوار 2024). هذا الانفصال، الذي أثار جدلاً واسعًا بين الجماهير الجزائرية، جاء بعد فترة استمرت من 2018 إلى 2024، حيث قاد “الخضر” للفوز بلقب أمم إفريقيا 2019، لكنه لم يتمكن من تكرار النجاح في السنوات الأخيرة. العودة إلى الدحيل تُعتبر فرصة للمدير الفني البالغ من العمر 54 عامًا لإعادة بناء مسيرته وإثبات قدراته من جديد.

يعود بلماضي إلى الدحيل في وقت حرج، حيث يسعى النادي لاستعادة صدارته في الدوري القطري بعد موسم 2024-2025 تحدى فيه المنافسون مثل السد وأولترا العربي. مع وجود نجوم مثل المهاجم الدولي القطري أكرم عفيف والمدافع المخضرم عبد الكريم حسن، يأمل الفريق في الاستفادة من خبرة بلماضي التكتيكية لتحقيق نتائج قوية، كما يُتوقع أن يركز المدرب على تطوير الشباب المحليين لتعزيز البنية التحتية للفريق.

الدحيل يعلن جمال بلماضي مدربا للفريق

أثارت الأنباء عن عودة بلماضي تفاعلاً كبيرًا بين جماهير الدحيل، حيث يرون فيه المفتاح لاستعادة الألقاب المحلية والمنافسة على الصعيد القاري. من جانبه، أشار بلماضي في تصريحه إلى حماسه للعودة إلى بيئة يعرفها جيدًا. في المقابل، قد يواجه بلماضي ضغطًا كبيرًا لتقديم نتائج فورية، خاصة بعد تجربته الأخيرة مع الجزائر، مما يجعل هذا التعاقد اختبارًا حقيقيًا لقدرته على التكيف.

مع توقيع العقد الذي يمتد لثلاثة مواسم قابلة للتجديد، يسعى الدحيل لبناء مشروع طويل الأمد بقيادة بلماضي، الذي يمتلك رؤية واضحة لتطوير الألعاب الهجومية والدفاعية. هذا التعاقد يُعد خطوة استراتيجية للنادي القطري لتعزيز مكانته في المنطقة، بينما يمثل لبلماضي فرصة لإعادة كتابة قصة نجاحه واستعادة مكانته كأحد أبرز المدربين في العالم العربي.