جمعية اللجان الأولمبية الإفريقية تكشف لرئيس الفيفا الفساد في الكاف

كشف رئيس جمعية اللجان الوطنية الأولمبية الإفريقية (أكنوا)، مصطفى بيراف، عن ملفات حساسة تتقاطع فيها الرياضة بالسياسة وقرارات المكاتب. بيراف، وفي حوار خاص خَصّ به منصة “دزاير توب”، أماط اللثام عن حراك رياضي دولي سيقود رئيس “الفيفا” إلى الجزائر، وشن هجوماً لاذعاً على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسبب أزمة بطل إفريقيا الأخيرة، كما ثمن عالياً الخطوة الرئاسية بتكريم والدة البطلة الأولمبية كيليا نمور، في لقاء كشف الكثير من الكواليس التي تُدار خلف الستار.

لم يتوانَ مصطفى بيراف في توجيه انتقادات لاذعة وحادة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، واصفاً قرار لجنة الاستئناف بتجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس أمم إفريقيا الأخيرة ومنحه للمغرب بـ “المهزلة” والسابقة الخطيرة في تاريخ الساحرة المستديرة.

رئيس “الأكنوا” أكد أن سحب الألقاب عبر رسائل البريد الإلكتروني وفي غرف المكاتب المغلقة يتنافى تماماً مع الروح الرياضية وأخلاقيات المنافسة، مشدداً على أن رفقاء النجم ساديو ماني حسموا اللقب بجدية وعرق على المستطيل الأخضر بهدف دون رد.

وأبدى بيراف ثقته المطلقة في قدرة الاتحاد السنغالي على استرجاع حقوقه المهضومة عبر بوابة محكمة التحكيم الرياضي (التاس) بمدينة لوزان السويسرية، مستندين إلى كفاءة محاميهم وقوة ملفهم القانوني، ليؤكد أن العدالة الرياضية ستكون هي الفيصل لإنصاف من استحق الكأس ميدانياً وإلغاء هذا القرار الذي وُصف بـ “الهدية غير المستحقة”.

وفي سياق متصل بأزمات التسيير التي تعصف بالكرة الإفريقية، فجر بيراف مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه عن زيارة مرتقبة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى الجزائر خلال الأسابيع القليلة المقبلة. هذه الزيارة الهامة ستتوج بلقاء قمة يجمع إنفانتينو برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لبحث مستقبل الساحرة المستديرة في القارة السمراء.

وكشف بيراف أنه استغل علاقته بإنفانتينو كزميل في اللجنة الأولمبية الدولية، ونقل له شخصياً وبكل شفافية مخاوفه العميقة إزاء غياب “الحكم الراشد” داخل أروقة “الكاف”، مسلطاً الضوء على ملفات الفساد، التعيينات المشبوهة، والتجاوزات التحكيمية التي تضرب مصداقية الهيئة القارية في مقتل.

وأكد أن رئيس الفيفا أخذ هذه المعطيات ببالغ الجدية، مما يجعل من الجزائر محطة محورية واستراتيجية لرسم ملامح مرحلة جديدة تهدف لتطهير كرة القدم الإفريقية.

بعيداً عن صراعات كرة القدم، توقف بيراف ببالغ الفخر عند القرار السيادي الذي اتخذه الرئيس عبد المجيد تبون بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في 26 فيفري 2026، والقاضي بمنح الجنسية الجزائرية للسيدة ستيفاني آن-لور جولين، والدة أيقونة الجمباز الجزائري كيليا نمور.

رئيس “الأكنوا” أشاد مطولاً بهذا القرار، معتبراً إياه اعترافاً صريحاً وتكريماً مستحقاً للدور البطولي الذي لعبته الأم في توجيه ابنتها لتمثيل بلد والدها، ومساندتها المطلقة في معركتها الشرسة والحاسمة ضد تعنت الاتحادية الفرنسية للجمباز.

وأوضح بيراف أن الرئيس تبون، الذي واكب عن كثب إنجازات نمور والملاكمة إيمان خليف وتواصل معهما شخصياً لتهنئتهما بالذهب الأولمبي، أدرك أن وطنية هذه العائلة وتضحيات الأم تستحق هذا التكريم الرفيع، لتصبح السيدة ستيفاني جزائرية الهوى والهوية، تتويجاً لحبها للجزائر ودفاعها عن رايتها في المحافل الدولية الكبرى.