دفاع منتخب السنغال يُهدد بكشف غسيل الفساد في الكاف

تعيش كرة القدم الإفريقية على وقع أزمة قانونية ورياضية غير مسبوقة، تنذر بعواقب وخيمة على مصداقية الهياكل المسيرة للعبة في القارة السمراء، وذلك بعد التصعيد الخطير الذي أعلنه فريق الدفاع الموكل من طرف الاتحاد السنغالي لكرة القدم. فقد قررت السنغال نقل المعركة رسمياً إلى أروقة المحكمة التحكيمية الرياضية (TAS) بمدينة لوزان السويسرية، مقدمة طعناً شاملاً ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف). ولم تقتصر التحركات السنغالية على الشق الرياضي فحسب، بل وجهت هيئة الدفاع اتهامات ثقيلة ومباشرة بوجود شبهات فساد وتأثيرات خارجية قادتها أطراف مغربية للتلاعب بقرارات لجان الكاف، واصفة ما حدث بأنه يمثل تهديداً صريحاً وكاملاً لمصداقية كرة القدم الإفريقية بأسرها.

وفي تصريحات نارية تعكس حجم الغضب السنغالي، كشف الطاقم القانوني عن امتلاكه لمعلومات وأدلة قاطعة حول تورط أعضاء في لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي في قضايا فساد، متوعداً بمتابعتهم قضائياً بشكل فردي ومؤسساتي. ووجه المحامون أصابع الاتهام صراحة إلى المغرب، مؤكدين أنه الطرف الذي مارس نفوذاً واسعاً للتأثير على مجريات القرار النهائي. وقد وصف الدفاع الجلسة التي عُقدت على مستوى الكاف بأنها مجرد “مسرحية غير مقبولة” تفتقر لأدنى مقومات الشفافية، مؤكدين تسجيل خروقات إجرائية صارخة وغياباً تاماً لاحترام القواعد القانونية الأساسية، مما يجعل من القرار الصادر باطلاً ولا يمكن الاعتداد به في الأعراف القضائية الرياضية.

ولم يقف سقف المطالب السنغالية عند حدود إلغاء قرار الاتحاد الإفريقي فحسب، بل يتجه الطاقم القانوني بخطوات تصعيدية نحو المطالبة بالاعتراف الرسمي والقانوني بالمنتخب السنغالي كبطل شرعي لنسخة كأس أمم إفريقيا 2025. واعتبر فريق الدفاع أن ما تعرضت له السنغال ليس مجرد ظلم رياضي، بل هو “انتهاك صارخ للحقوق يمس بكرامة الشعب السنغالي قاطبة”. ويعكف المحامون حالياً على استصدار الحيثيات الكاملة والمفصلة للحكم المطعون فيه، تحضيراً لمواجهة قانونية وصفوها بأنها “لن تكون سهلة على الإطلاق، وقد تبلغ مستويات من التصعيد لم يسبق لها مثيل في تاريخ النزاعات الرياضية الإفريقية والعالمية”.

لضمان كسب هذه المعركة المصيرية أمام قضاة المحكمة التحكيمية الرياضية بسويسرا، حشد الاتحاد السنغالي لكرة القدم تحالفاً قانونياً دولياً يضم نخبة من ألمع الأسماء في مجال القانون الرياضي والجنائي، يتشكل من:

  • الأستاذ علي فال: محامٍ بارز وعميد هيئة المحامين في السنغال.
  • الأستاذ سايدو ديان: محامٍ معتمد (السنغال).
  • الأستاذ موسى سار: محامٍ معتمد (السنغال).
  • الأستاذ خوان كريسبو بيريز: محامٍ إسباني مخضرم وواحد من أشهر المختصين في القانون الرياضي المعتمدين لدى هيئات الفيفا والتاس.
  • الأستاذ سيرج ويتزو: محامٍ وخبير قانوني (فرنسا).
  • الأستاذ بيير أوليفيير: محامٍ بارز والعميد السابق لهيئة محامي العاصمة الفرنسية باريس.