شباب بلوزداد يجدد عقد سعد راموفيتش حتى 2028

في خطوة متوقعة ومخطط لها بعناية، أعلنت إدارة نادي شباب بلوزداد عن تجديد عقد المدرب سعد راموفيتش حتى عام 2028، وهو قرار يُعتبر من أفضل القرارات التي اتخذتها الإدارة في هذه المرحلة الحاسمة. يُعد راموفيتش، بحسب الخبراء والمتابعين، من أفضل المدربين في البطولة الوطنية الجزائرية، ليس فقط بفضل النتائج التي حققها مع الفريق، بل أيضًا بفضل منهجيته المميزة في العمل، التي تجمع بين الانضباط، التنظيم، وطريقة لعب حديثة. هذه الصفات انعكست بشكل واضح على أداء الفريق، رغم فترات التذبذب التي مر بها هذا الموسم.

يُعد هذا القرار تداركًا حقيقيًا للأخطاء السابقة التي تسببت في تراجع مستوى الفريق خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى النتائج أو الأداء العام. كما يُقال، الطريق إلى الاحتراف ليس مفروشًا بالورود، بل هو مسار طويل يتطلب المغامرة، تحمل الأخطاء، والأهم من ذلك، التعلم منها. إدارة شباب بلوزداد أظهرت وعيًا كبيرًا من خلال هذا التجديد، مؤكدة أن النادي يسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء مشروع احترافي متكامل.

التجديد مع الجهاز الفني بقيادة راموفيتش يأتي ضمن مشروع طويل الأمد تعمل عليه الإدارة، والذي يشمل تطوير البنية التحتية للنادي. من بين المشاريع البارزة: إنشاء مركز تدريب متطور وتأهيل ملعب الرويبة، بالإضافة إلى مبادرات أخرى تهدف إلى تحقيق قفزة نوعية نحو الاحتراف الحقيقي. هذه الخطوات تُظهر رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء نادٍ متكامل على جميع الأصعدة، سواء من الناحية الفنية، الإدارية، أو حتى البنيوية.

من جانب آخر، أشار اللاعب عبد الرحمان مزيان في حوار أجراه مع الزميل ضروان مهداوي إلى نقطة بالغة الأهمية، وهي الوعي والنضج الكروي الذي أصبحت تتمتع به جماهير شباب بلوزداد. هذه الإشارة تُعد دليلاً واضحًا على أن الفريق لم يعد يلعب فقط من أجل الألقاب، بل يسعى لبناء هوية احترافية شاملة تشمل الجمهور، الإدارة، اللاعبين، وحتى الإعلام. وصول الجماهير إلى هذا المستوى من الوعي يُظهر أن شباب بلوزداد قد دخل فعلاً عهدًا جديدًا، حيث لم يعد النجاح يُقاس فقط بالنتائج الفورية، بل بالمجهودات المبذولة على جميع المستويات.

تجديد عقد راموفيتش حتى 2028 يمنح الفريق استقرارًا فنيًا ضروريًا لمواصلة العمل على المشروع الطويل الأمد. المدرب، الذي أثبت كفاءته في إدارة المباريات وتطوير اللاعبين، سيكون له دور كبير في تحقيق أهداف النادي، سواء على الصعيد المحلي أو القاري. كما أن دعم الجماهير ووعيها المتزايد سيُشكل دافعًا إضافيًا للفريق لتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.

مع هذه الخطوات الإيجابية، يبدو أن شباب بلوزداد يضع أسسًا متينة للمنافسة على الألقاب في المواسم المقبلة، سواء في الدوري الجزائري أو في دوري أبطال إفريقيا. المشاريع التنموية مثل مركز التدريب وملعب الرويبة ستُساهم في تعزيز مكانة النادي كأحد أبرز الأندية الجزائرية، وربما تفتح المجال أمام استقطاب مواهب جديدة وتحقيق إنجازات قارية في السنوات القادمة. كما قال الكاتب: “لكل مقام مقال”، ويبدو أن شباب بلوزداد قد بدأ بالفعل كتابة فصل جديد في تاريخه.