أنهت إدارة نادي شباب قسنطينة الجزائري الجدل حول هوية المدرب الجديد للفريق، بالتوصل إلى اتفاق شبه نهائي مع المدرب الألماني-الكرواتي توميسلاف ستيبيتش لتولي العارضة الفنية في الموسم الكروي 2025-2026، في انتظار الإعلان الرسمي خلال الساعات القادمة.
يأتي هذا القرار بعد انفصال الفريق عن المدرب خير الدين مضوي عقب نهاية موسم 2024/2025، الذي شهد احتلال النادي المركز العاشر في الدوري الجزائري الممتاز برصيد 39 نقطة، وخروجه من نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام نهضة بركان المغربي.
خلفية القرار: نهاية حقبة مضوي
اختتم شباب قسنطينة موسم 2024/2025 بأداء متوسط، حيث احتل المركز العاشر في الدوري الجزائري الممتاز برصيد 39 نقطة، جمعها من 10 انتصارات، 9 تعادلات، و11 هزيمة. على الصعيد القاري، تأهل الفريق إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، لكنه خسر أمام نهضة بركان بنتيجة إجمالية 4-1 (خسارة 4-0 في الذهاب، وفوز 1-0 في الإياب). هذه النتائج، رغم كونها مقبولة، لم ترقَ إلى طموحات الجماهير التي تتطلع إلى استعادة أمجاد النادي، بطل الدوري الجزائري في موسمي 1996/1997 و2017/2018.
أعلن المدرب خير الدين مضوي انفصاله عن الفريق بعد نهاية الموسم، مشيرًا إلى رغبته في خوض تجربة جديدة. هذا الانفصال دفع إدارة النادي، بقيادة الرئيس محمد صويلحي، إلى البحث عن مدرب يمتلك الخبرة والرؤية لإعادة الفريق إلى منصات التتويج، سواء في الدوري المحلي أو البطولات القارية.
توميسلاف ستيبيتش: الخيار الأول للإدارة
بعد مفاوضات مكثفة، استقرت إدارة شباب قسنطينة على تعيين توميسلاف ستيبيتش، الذي تفوق على منافسين بارزين مثل المصري حسام البدري، الروماني لورينتيو ريجيكامف، والصربيين ميلوفان راجيفاتش (ميتشو) وزوران مانويلوفيتش. وفقًا لمصادر مقربة من النادي، خفّض ستيبيتش مطالبه المالية بشكل كبير لإتمام الصفقة، مُظهرًا حماسًا كبيرًا لخوض تجربة تدريبية في الدوري الجزائري، الذي يُعد واحدًا من أقوى الدوريات في إفريقيا. هذا القرار يعكس رغبة المدرب في بناء مشروع طويل الأمد مع النادي، مع التركيز على تطوير اللاعبين الشباب والمنافسة على الألقاب.
تُظهر المفاوضات، التي دخلت مراحلها النهائية يوم 2 يوليو 2025، جدية الإدارة في حسم الصفقة بسرعة للشروع في التحضيرات للموسم الجديد، الذي يبدأ في أغسطس 2025. من المتوقع أن يوقّع ستيبيتش عقدًا يمتد لموسم ونصف، مع خيار التمديد بناءً على النتائج، على غرار تجربته الأخيرة مع نادي المغرب الفاسي المغربي.
اختيار توميسلاف ستيبيتش لقيادة شباب قسنطينة يمثل رهانًا جريئًا من إدارة النادي لاستعادة مكانة الفريق في الدوري الجزائري والمنافسات القارية. مع خبرته الأوروبية وحماسه لخوض التجربة الجزائرية، يُعد ستيبيتش خيارًا واعدًا، لكنه يواجه تحديات كبيرة لإثبات نفسه أمام جماهير قسنطينة المتعطشة للألقاب.
بانتظار الإعلان الرسمي خلال الساعات القادمة، تبقى الأنظار متجهة نحو ملعب محمد حملاوي لمتابعة بداية حقبة جديدة تحت قيادة المدرب الألماني-الكرواتي. هل سينجح ستيبيتش في قيادة “السنافر” إلى منصات التتويج؟ الموسم القادم سيحمل الإجابة.


