في مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية 2025، أظهر فريق نهضة بركان تفوقًا ساحقًا بفوزه الكبير على شباب قسنطينة الجزائري بنتيجة 4-0 على أرضية الملعب البلدي ببركان. هذا الفوز المستحق يعكس القوة الهائلة التي يتمتع بها الفريق المغربي هذا الموسم، حيث يعيش أفضل فتراته التاريخية بعد تتويجه بلقب الدوري المغربي لأول مرة قبل خمس جولات من نهايته، إلى جانب أدائه المذهل في البطولة القارية. نهضة بركان، الذي سبق له خوض أربع نهائيات في آخر ست نسخ من الكونفدرالية وتتويجه باللقب مرتين (2020 و2022)، أكد خبرته الكبيرة في المنافسة، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور لفرض أسلوبه منذ الثواني الأولى.
بداية كارثية لـ”السياسي”
كانت البداية صادمة لشباب قسنطينة، حيث تلقى الحارس بوحلفاية هدفًا مبكرًا بعد 13 ثانية فقط من انطلاق المباراة، وهو ما يُعد خطأً غير مقبول على هذا المستوى من التنافس، خاصة أمام فريق بحجم نهضة بركان. هذا الهدف المبكر كشف عن هشاشة دفاعية واضحة لدى “السياسي”، الذي ظهر بوجه شاحب وأداء كارثي، بعيدًا تمامًا عن المستوى الذي قدمه في الأدوار السابقة من البطولة. على عكس توقعات الجماهير الجزائرية، التي كانت تأمل في نتيجة إيجابية خارج الديار، فشل الفريق في مجاراة الإيقاع العالي للمنافس، مما سمح لنهضة بركان بتسجيل ثلاثة أهداف إضافية، ليضع الفريق المغربي قدمًا ونصفًا في النهائي.
نهضة بركان: موسم استثنائي وأرقام مذهلة
يعيش نهضة بركان موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، حيث يتربع على قمة الكرة المغربية والأفريقية بأداء مذهل. الفريق، بقيادة المدرب التونسي معين الشعباني، حقق ثماني انتصارات في تسع مباريات بالكونفدرالية هذا الموسم، مع تعادل وحيد، وسجل 18 هدفًا مقابل هدف واحد فقط تلقته شباكه، مما يعكس قوة خطوطه الدفاعية والهجومية على حد سواء. هذه الأرقام تؤكد التفوق الكبير للفريق البركاني، الذي يمتلك خبرة واسعة في البطولة، إلى جانب استقرار فني وروح قتالية عالية. الفوز برباعية نظيفة على شباب قسنطينة يعزز من ثقة الفريق قبل مباراة الإياب، ويجعله المرشح الأوفر حظًا للوصول إلى النهائي والمنافسة على لقبه الثالث في الكونفدرالية.
مأمورية شبه مستحيلة تنتظر شباب قسنطينة
بعد الهزيمة الثقيلة في مباراة الذهاب، يواجه شباب قسنطينة تحديًا شبه مستحيل في مباراة الإياب المقررة يوم 27 أبريل 2025 على ملعب الشهيد حملاوي بالجزائر.
الفريق الجزائري، الذي كان يُعول عليه كممثل وحيد للجزائر في البطولات القارية بعد إطاحته باتحاد العاصمة في ربع النهائي، يحتاج إلى معجزة لتعويض فارق الأربعة أهداف أمام فريق في قمة تألقه. الجماهير الجزائرية، التي كانت تمني النفس ببلوغ النهائي لأول مرة في تاريخ النادي، باتت أمام خيبة أمل كبيرة، خاصة مع الأداء الباهت الذي قدمه الفريق في بركان. رغم ذلك، يبقى الأمل معلقًا على إمكانية تقديم أداء استثنائي في الإياب، معتمدين على دعم الجمهور وروح اللاعبين لمحاولة قلب الطاولة، وإن كانت المهمة تبدو صعبة للغاية.



التعليقات