عبدلي يقترب من أول مشاركة أساسية مع بيتكوفيتش… “البديل” الذي تحوّل إلى خيار

تزايد الحديث داخل محيط المنتخب الجزائري عن صعود أسهم حيماد عبدلي في التربص التحضيري، بعدما قدّم مستويات مقنعة في التدريبات جعلته ضمن الخيارات الأكثر حضورًا في حسابات فلاديمير بيتكوفيتش. هذا التطور لا يُقرأ فقط كـ“إعجاب” فني من المدرب، بل كإشارة إلى أن الجهاز الفني يبحث عن لاعب جاهز ذهنياً وتكتيكياً لبدء البطولة دون تردد، خصوصًا أن مباراة السودان ستكون افتتاحية ومفصلية لبدء مشوار “الخضر” في المجموعة.

قيمة عبدلي الأساسية تكمن في مرونته داخل وسط الميدان: بإمكانه اللعب كصانع لعب بين الخطوط، أو كوسط متقدم يساند الضغط العالي، كما يستطيع تقديم حلول في أدوار أكثر توازنًا حسب سير المباراة. هذا التعدد يمنح بيتكوفيتش هامشًا أوسع لتغيير شكل الوسط خلال اللقاء دون إجراء تغييرات كثيرة، وهي ورقة مهمة في البطولات الكبرى حيث تُحسم المباريات بتفاصيل صغيرة وإيقاع متقلب.

عودة عبدلي إلى القائمة جاءت في توقيت حساس بعد خبر مؤلم للطاقم الفني، إذ أعلنت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم رسميًا إعفاء حسام عوار من التربص بسبب إصابة عضلية وعدم قدرته على المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، قبل أن يتم استدعاء حيماد عبدلي لتعويضه.

هذا المعطى حوّل عبدلي من لاعب خارج القائمة إلى “حل جاهز” في ظرف أيام، ومع ارتفاع نسق التحضيرات أصبحت فرصته أكبر لاقتحام التشكيلة، خاصة إذا كان بيتكوفيتش يبحث عن ديناميكية جديدة في الوسط تعوض غياب عوار دون تغيير هوية الفريق.

يلتقي المنتخبان يوم الأربعاء في الرباط، على الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (15:00 غرينتش)، في مواجهة ستكون الأولى بينهما في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، ما يزيد من صعوبة القراءة المسبقة ويدفع المدرب للاعتماد على الأكثر جاهزية في لحظة المباراة. وإذا منح بيتكوفيتش عبدلي فرصة البداية، فسيكون ذلك بمثابة امتحان حقيقي للاعب لإثبات أنه ليس فقط “بديلًا اضطراريًا”، بل عنصرًا قادرًا على صنع الفارق في وسط الميدان منذ أول دقيقة في البطولة.