رياض محرز لم يسجل أمام السودان فقط، بل حصل على خدمة مثالية من محمد أمين عمورة الذي لعب دور “المفتاح” في رفع نسق الجزائر هجوميًا، حتى في يوم لم ينجح فيه في التسجيل. وهذا بالضبط ما يجعل عمورة مختلفًا: لاعب قد لا يضع اسمه على لوحة النتائج، لكنه يُغيّر شكل المباراة بالسرعة والضغط والاختراق والتمرير الحاسم.
عمورة… اسم يصنع الفارق
في البطولات الكبرى، تتبدّل أدوار المهاجمين بين التسجيل والصناعة، وعمورة في مباراة السودان كان مثالًا واضحًا على مهاجم “ديناميت” يفتح المساحات ويُربك الخصم بتحركاته المتواصلة. تقارير المباراة أشارت إلى أن خطورة الجزائر تجددت كثيرًا عبر جهته، وأنه ظل حاضرًا في كل ما هو مؤثر تقريبًا، من تمريرات داخل المنطقة إلى الركض خلف الظهر والضغط على حامل الكرة.
بصمة مباشرة في الأهداف
اللقطة التي لخصت قيمة عمورة جاءت في الهدف الثاني لمحرز، حين أرسل تمريرة “بخارج القدم” وُصفت بالمذهلة لتضع محرز في وضعية مريحة أنهى بعدها الكرة في الشباك، وهي تفصيلة أبرزتها تقارير متعددة بينها beIN والجزيرة وفوت موب.
أما الهدف الأول، فتم بنهاية هجمة بدأت بتمريرة عرضية من عمورة داخل منطقة الجزاء تلاها “كعب” من بوداوي قبل أن يسجل محرز مبكرًا، كما ورد في تقرير فرانس 24.
القائم يحرمه من لقطة الموسم
ورغم أن الهدف لم يأتِ، فإن عمورة اقترب من تسجيل هدف جميل بتسديدة قوية ارتدت من القائم، وهو ما ذكرته تغطية beIN وتقارير أخرى عقب اللقاء. مثل هذه التفاصيل تشرح لماذا يُنظر إليه كأحد أهم أسلحة الجزائر في كسر صلابة الدفاعات، حتى عندما تغيب اللمسة الأخيرة.
الخوف من إصابة لاعب بهذا البروفايل مفهوم تمامًا، لأن اللاعب الذي “يرفع الإيقاع” ويكسب الثنائيات الفردية ويصنع فرصًا من لا شيء يصعب تعويضه داخل نفس المنظومة. عمورة لا يسجل فقط… عمورة يصنع الفارق، ومباراة السودان قدمت الدليل عمليًا بلغة الأرقام واللقطات: تمريرة حاسمة، صناعة تهديد، وضغط متواصل حتى آخر دقيقة.


