قمة هولندا والجزائر الودية.. أفكار بيتكوفيتش الهجومية لحل عجز التنشيط وتفكيك أسلوب الأرجنتين


يرتكز الاختبار الودي التكتيكي الصارم الذي يخوضه المنتخب الوطني الجزائري سهرة اليوم أمام نظيره الهولندي بملعب “دي كويب”، على حسابات فنية بالغة التعقيد يسطرها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش.

وتوحي تصريحات المدرب البوسني الأخيرة بخصوص تشابه طريقة لعب منتخبي هولندا والأرجنتين (منافس الخضر في افتتاح المونديال) أنه سيعتمد مرة أخرى على أسلوبه التكتيكي المفضل، وهو ما يفسر خياراته الدقيقة للاعبين يملكون ميزة التحول الهجومي السريع.

وتتجلى هذه الفلسفة في تفضيل أسماء مثل فارس غجيميس، الذي يمثل حلاً إضافياً في المنظومة الهجومية السريعة، على حساب رفيق قبال الذي يمتاز بالاحتفاظ بالكرة أكثر في أساليب الهجوم المنظم (Attaque Placée).


يمثل الغياب الاضطراري للثنائي الحارس لوكا زيدان ، وهشام بوداوي ضربة موجعة للمنتخب الوطني من حيث عملية بناء اللعب والخروج بالكرة (Build-up) تحت الضغط العالي المتوقع من لاعبي “الطواحين”.

ومن هذه الناحية، تشير القراءات الفنية إلى أن الاسم الأقرب لتعويض لاعب نيس الفرنسي هو الشاب ياسين تيطراوي، كونه الأجهز بدنياً والأسرع والأقدر على اللعب تحت الضغط ومجاراة الرتم الأوروبي، ليكون ركيزة الربط في خط الوسط رفقة فارس شايبي.


يُنتظر أن يكون الثنائي رفيق بلغالي وياسين آيت نوري نقطة القوة الواضحة في التشكيلة الوطنية سهرة اليوم. فالقراءة التكتيكية لمرونة هذا الثنائي توضح أن تقدم لاعب مانشستر سيتي (آيت نوري) سيجعل شكل الفريق يتغير ديناميكياً فوق أرضية الميدان؛ حيث ينزلق رامي بن سبعيني تلقائياً إلى مركز الظهير الأيسر، على أن يتحول أنيس حاج موسى كجناح كلاسيكي يميناً، ويتقدم آيت نوري كجناح طائر هجومي يساراً. وفي هذه الأثناء، يشغل بلغالي المساحة النصفية (Half-space) لفسح الرواق تماماً أمام نجم فيينورد (حاج موسى)، مع تقدم إبراهيم مازة هجومياً لمساندة أمين غويري في العمق.

هذا الأسلوب الحركي المتطور سيسمح للمنتخب الوطني بالتخلص نهائياً من العجز الواضح في التنشيط الهجومي، والذي ظهر جلياً في الودية السابقة أمام أوروغواي حين تـُرك قلب هجوم مارسيليا معزولاً تماماً وسط دفاع المنافس نتيجة عدم تقدم حسام عوار وإبراهيم مازة بالشكل اللازم للمساندة. وهو المعطى الذي يرجح خيار الاعتماد على حاج موسى أساسياً في ملعب “دي كويب” الذي يعرفه جيداً، لاستغلال لياقته العالية ومعالمه الميدانية بسهولة في مواجهة المنظومة الفضائية الهولندية القوية.


تتأرجح خيارات الطاقم الفني لـ “الخضر” بين ثلاثة سيناريوهات تكتيكية مرنة بحسب الجاهزية البدنية النهائية للاعبين:

  • 📐 السيناريو الأول (في حال عدم مشاركة بن سبعيني): اللعب بخطة (4-3-3) الكلاسيكية، عبر تعزيز وسط الميدان بلاعب ارتكاز دفاعي صريح وهو نبيل بن طالب خلف الثنائي شايبي ومازة، مع الاعتماد على جناجين طائرين هما: (محمد أمين عمورة أو عادل بولبينة يساراً)، و(أنيس حاج موسى أو رياض محرز يميناً).
  • 🔄 السيناريو الثاني (الحفاظ على الاستقرار التنظيمي): الاحتفاظ بنفس الرسم التكتيكي (3-4-2-1)، مع تفضيل حركية وخبرة حسام عوار على حساب حاج موسى، وإقحام بن طالب في الارتكاز عوضاً عن تيطراوي لامتصاص حماس وسط ميدان هولندا.
  • 🦅 السيناريو الثالث (الضربة الهجومية المزدوجة): اللعب بثنائي هجومي حر يتكون من غويري وعمورة، مع وضع إبراهيم مازة في صناعة اللعب خلفهما ضمن رسم (3-4-1-2)؛ وذلك للاعتماد على سرعة عمورة الفائقة في استغلال المساحات الخالية التي يتيحها غويري عندما يخرج من منطقة العمليات لسحب مدافعي الخصم.