لوكا زيدان يشعل الكان: أرقام مذهلة في أول ظهور مع الخضر

أداء لوكا زيدان أمام السودان قدّم بالملموس الإجابة عن أكثر الأسئلة تكرارًا قبل البطولة: هل يملك “الخضر” حارسًا قادرًا على طمأنة الدفاع والجماهير في المواعيد الكبيرة؟ الأرقام تقول إن ابن أسطورة ريال مدريد لم يكتفِ بحماية المرمى، بل ساهم أيضًا في بناء اللعب وصناعة أولى لبنات الثقة في الخط الخلفي خلال افتتاح مشوار كأس أفريقيا المغرب 2025.

لوكا زيدان أنهى المباراة بشباك نظيفة مع تسجيل تصديين حاسمين، كلاهما من داخل منطقة العمليات، ما يعكس تمركزًا جيدًا ورد فعل سريعًا في اللحظات التي نجح فيها السودانيون في اختراق الخط الخلفي. التعامل مع الكرات العالية كان هو الآخر في المستوى، بعدما نجح في الإمساك بعرضية خطيرة، وهو عنصر مهم في مباريات الكؤوس حيث يمكن لركلة حرة أو ركنية أن تغيّر السيناريو في أي لحظة. هذه المعطيات تمنح الدفاع ثقة إضافية بأن الحارس متيقظ لكل التفاصيل في العمق وعلى مستوى الكرات الهوائية.

إحدى النقاط اللافتة في أرقام لوكا أمام السودان هي دوره في الخروج بالكرة؛ فقد نجح في 26 تمريرة صحيحة من أصل 29 بنسبة دقة بلغت حوالي 90٪، وهو رقم مرتفع لحارس مرمى في مباراة افتتاحية مشحونة. كما تمكن من تنفيذ 3 كرات طويلة ناجحة من أصل 6، أي بنسبة 50٪، ما يعني أن الحارس لا يكتفي بالتشتيت العشوائي بل يحاول توجيه الكرات نحو زملائه في المساحات المناسبة. هذا النوع من الحراس ينسجم مع أفكار كرة القدم الحديثة، حيث تبدأ عملية بناء الهجمة من القدمين قبل اليدين.

إضافةً إلى دوره الكلاسيكي، تُظهر الأرقام أن لوكا زيدان تدخل في 14 حالة افتكاك وخرج فائزًا في التحام أرضي واحد، ما يعكس حضورًا بدنيًا وشخصية قوية في التعامل مع الكرات المشتركة على مشارف المنطقة أو داخلها. هذه المعطيات، حتى وإن كانت تفاصيل رقمية، تمنح مؤشرًا على أن الحارس لا يتردد في الخروج من منطقته متى تطلبت اللقطة ذلك، وهو ما يساعد على رفع خط الدفاع وتقصير المسافات بين الخطوط. في المجمل، يمكن القول إن لوكا وقّع على أول ظهور رسمي ناجح مع “الخضر” في الكان، مؤكدًا أنه مرشح قوي ليكون حارس مشروع بيتكوفيتش في هذه النسخة وما بعدها.