مولودية الجزائر تخوض معركة التأهل أمام صن داونز في قمة حاسمة بدوري الأبطال

يستعد فريق مولودية الجزائر لخوض واحدة من أهم مبارياته هذا الموسم عندما يواجه ضيفه الثقيل ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا. المواجهة المقررة يوم السبت 13 فبراير 2026 على ملعب لوفتوس فيرسفيلد ببريتوريا عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي تحمل طابعاً مصيرياً للطرفين، حيث يكفي العميد الجزائري نقطة واحدة لحسم بطاقة التأهل المباشر لربع النهائي كوصيف المجموعة الثالثة خلف الهلال السوداني المتصدر.

تبدو الحسابات واضحة بالنسبة لمولودية الجزائر التي تحتل المركز الثاني برصيد 7 نقاط بفارق أهداف موجب واحد، حيث يضمن الفوز أو التعادل عبورها المباشر لدور الثمانية بغض النظر عن نتيجة الهلال السوداني المتصدر بـ8 نقاط. في المقابل، يجد صن داونز الثالث برصيد 6 نقاط نفسه مضطراً للفوز الإلزامي مع ضرورة تعثر السودانيين في مباراتهم أمام سانت إيلواي لوبوبو الكونغولي الرابع بـ5 نقاط. هذه المعطيات تجعل المباراة أشبه بنهائي مبكر يحمل توتراً نفسياً وتكتيكياً كبيراً، خاصة مع لعب المولودية خارج قواعدها أمام جمهور جنوب أفريقي متعطش للانتصار.

يضيف وجود المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا على رأس الجهاز الفني للمولودية بعداً خاصاً للمواجهة، فالرجل الذي قاد العميد للفوز الثمين على الهلال السوداني 2-1 في الجولة الماضية يعود لأرض الوطن بمعرفة عميقة بخصمه الذي سبق له تدريبه. موكوينا يعتمد على خطة دفاعية منضبطة نجحت في الحفاظ على فارق الأهداف الإيجابي، مع هجوم مدروس يستغل الأخطاء ويحسن التوقيت، وهو ما يمنحه ميزة تكتيكية أمام فريق صن داونز الذي يعاني من ضغط الحاجة للفوز رغم امتلاكه قوة هجومية ملحوظة مقابل هشاشة دفاعية ظهرت في المباريات السابقة.

اختارت الكاف طاقماً تحكيمياً مدغشقرياً كاملاً لإدارة هذه القمة الحساسة بقيادة الحكم الدولي الواعد جوسيانو ألافيس، الذي حصل على الشارة الدولية منذ عامين ويعتبر من أبرز المواهب التحكيمية في القارة بفضل قراءته السريعة للمباريات واعتماده الواعي على تقنية الفار. هذا الاختيار المحايد يبدو مثالياً للطرفين خاصة مع وجود مدرب جنوب أفريقي يقود المولودية، ما يبعد أي شكوك حول الانحياز ويطمئن الجماهير الجزائرية قبل هذا الموعد الفاصل الذي يحمل مسؤولية إثبات القوة الجزائرية قارياً بعد 21 عاماً من غياب اللقب.

مباراة السبت ليست مجرد لقاء عابر، بل هي محطة فاصلة في مسيرة مولودية الجزائر نحو استعادة المجد القاري المفقود منذ عقدين. التعادل سيكون بمثابة انتصار يفتح أبواب ربع النهائي أمام تحديات جديدة مع أندية كبرى كالأهلي المصري أو الترجي التونسي أو الوداد المغربي. العميد يملك تاريخاً إيجابياً في المباريات الخارجية بالبطولات القارية، وهو ما يعزز فرصه في انتزاع النتيجة المطلوبة من معقل صن داونز رغم صعوبة الظروف وضغط الجمهور المحلي الذي سيدفع فريقه للهجوم بكل قوة بحثاً عن الفوز الوحيد القادر على إبقاء آماله حية في التأهل.